Skip to content

آثار ابن باديس الألفاظ

آثار ابن باديس

عبد الحميد بن باديس

Printed page ١/ ٣٥٠

مِنْ وَعْدِ اللَّهِ لِلْصَّالِحِينَ

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (١).

ــ

المناسبة:

لما مضى في السورة ذكر الأنبياء ﵈ وأممهم وختم الحديث عنهم بذكر الساعة وقربها ومقدماتها وأحوال الخلق يوم القيامة- جاء في هذه الآية ذكر الأمة التي جاءت بعد تلك الأمم كلها، وهي أمة محمد- ﷺ.

توجيه:

وإنما كانت هذه الآية في أمة محمد، لأنه لما تكلم على الأمم الخالية لم يبق الكلام إلا عليها، فخوطبت بما قضاه الله وكتبه من إرث الصالحين الأرض. والمخاطبون به بهذه الآية المكية هم المؤمنون بالله الموحدون له المتبعون لرسوله محمد- ﷺ المصدق لجميع الرسل ﵈، وهم أصحاب النبي- ﷺ وهم الصالحون الموجودون يوم ذلك على وجه الأرض، فكانت الآية إعلاماً بما كتبه الله لهم ووعداً بإرثهم الأرض.

الألفاظ:

(الزبور): بمعنى المزبور، أي المكتوب. والمراد به جنس ما أنزله