Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني كتاب العطايا والصدقات والحبس

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٦٩٣

فرائضِ الله»، قال: ولو جَعَلَ عَرْصَةً له مَسْجِدًا أيَكُونُ حَبْسًا عن فرائضِ الله؟ فكذلك ما أخْرَجَ مِنْ مالِه فليس بحَبْسٍ عن فرائضِ الله.

(١٧٣٢) قال الشافعي: ويَجُوزُ الحَبْسُ في الرقيقِ والماشيةِ إذا عُرِفَتْ بعَيْنِها؛ قياسًا على النَّخْلِ والدُّورِ والأرَضِينَ.

(١٧٣٣) فإذا قال: تَصَدَّقْتُ بداري على قومٍ أو على رجلٍ معروفٍ حَيٍّ يومَ تَصَدَّقَ، وقال: صدقةً مُحَرَّمَةً، أو قال: مَوْقُوفَةً، أو قال: صدقةً مُسَبَّلَةً .. فقد خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِه، ولا تَعُودُ مِيراثًا أبدًا (١).

(١٧٣٤) ولا يَجُوزُ أن يُخْرِجَها مِنْ مِلْكِه إلّا إلى مالكِ مَنْفَعَةٍ يومَ يُخْرِجُها إليه، فإن لم يُسَبِّلْها على مَنْ بعدهم .. كانتْ مُحَرَّمَةً أبدًا، فإذا انْقَرَضَ المتَصَدَّقُ بها عليه .. كانتْ بحالها أبدًا، ورَدَدْناها على أقْرَبِ الناسِ بالذي تَصَدَّقَ بها يومَ تَرْجِعُ (٢).

(١٧٣٥) وهي على ما شَرَطَ مِنْ الأثَرَةِ والتَّقْدِمَةِ والتَّسْوِيَةِ، مِنْ أهلِ الغِنَى والحاجةِ، ومِن إخراجِ مَنْ أَخْرَجَ منها بصِفَةٍ، ورَدِّه إليها بصِفَةٍ.

(١٧٣٦) ومنها في الحياة: الهِباتُ والصَّدَقاتُ غيرُ المحَرَّماتِ، وله إبطالُ ذلك ما لم يَقْبِضْها المتَصَدَّقُ عليه أو الموهوبةُ له (٣)، فإنْ قَبَضَها