مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٦٨٣) قال الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة، قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: سمعت ابن عمر يقول: «كُنّا نُخابِرُ، ولا نَرَى بذلك بَأسًا، حتّى أخْبَرَنا رافعُ بن خَدِيجٍ أنّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عنها (١)، فتَرَكْناها لقولِ رافعٍ».
(١٦٨٤) قال الشافعي: و «المُخابَرَةُ»: اسْتِكْراءُ الأرْضِ ببَعْضِ ما يَخْرُجُ منها، ودَلَّتْ سُنَّةُ رسولِ الله ﷺ في نَهْيِه عن المُخابَرَةِ على أن لا تَجُوزَ المزارَعَةُ بالثُّلُثِ (٢)، ولا على الرُّبُعِ، ولا جزءٍ مِنْ الأجزاءِ؛ لأنّه مَجْهُولٌ، ولا يَكُونُ الكراءُ إلّا مَعْلُومًا (٣).
(١٦٨٥) ويَجُوزُ كِراءُ الأرضِ بالذهبِ والوَرِقِ والعَرضِ وما نَبَتَ مِنْ الأرضِ، أو على صِفَةٍ نَسِيئَةً (٤)؛ كما يَجُوزُ كِراءُ المنازِلِ، وإجارةُ العبيدِ.
(١٦٨٦) قال: ولا يَجُوزُ الكِراءُ إلّا على سَنَةٍ مَعْرُوفَةٍ.
(١٦٨٧) وإذا تَكَارَى الرجلُ الأرْضَ ذاتَ الماءِ، مِنْ العَيْنِ، أو النَّهْرِ، أو النِّيلِ، أو عَثَرِيًّا، أو غَيْلًا، أو الآبارِ، على أن يَزْرَعَها غَلَّةَ شِتاءٍ وصَيْفٍ (٥)، فزَرَعَها إحْدَى الغَلَّتَيْنِ والماءُ قائمٌ، ثُمّ نَضَبَ الماءُ فذَهَبَ قبل