مختصر المزني - ت الداغستاني
قال الشافعي: وحديثُنا أثْبَتُ إسْنادًا ممّا رَوَى عبدُالملكِ عن عطاءٍ عن جابرٍ، وأثْبَتُها لَفْظًا، وأعْرَفُها في الفرقِ بين المُقاسِمِ وبين مَنْ لم يُقاسِمْ؛ لأنّه إذا باع مُشاعًا باع غيرَ مُتَجَزِّئٍ، فيَكُونُ شَرِيكُه أحَقَّ به؛ لأنَّ حَقَّه به شائعٌ فيه، وعليه في الداخلِ سُوءُ مُشارَكَةٍ، ومُؤنَةُ مُقاسَمَةٍ، وليس كذلك المقْسُومُ.
(١٥٦١) قال الشافعي: فلا شُفْعَةَ إلّا في مُشاعٍ (١).
(١٥٦٢) وللشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ بالثمنِ الذي وَقَعَ به البيعُ.
(١٥٦٣) فإنْ عَلِمَ فطَلَبَ مكانَه .. فهي له، وإنْ أمْكَنَه فلم يَطْلُبْ .. بَطَلَتْ شُفْعَتُه، وإنْ عَلِمَ فأخَّرَ الطَّلَبَ .. فإنْ كان له عُذْرٌ مِنْ حَبْسٍ أو غيرِه فهو على شُفْعَتِه، وإلّا فلا شُفْعَةَ له، ولا يَقْطَعُها طُولُ غَيْبَتِه، وإنّما يَقْطَعُها أن يَعْلَمَ فيَتْرُكَ (٢).
(١٥٦٤) فإن اخْتَلَفا في الثمنِ .. فالقولُ قولُ المشتري مع يمينِه.
(١٥٦٥) وإن اشْتَراها بسلعةٍ .. فهي له بقيمةِ السلعةِ، وإنْ تَزَوَّجَ بها ..