مختصر المزني - ت الداغستاني
أرْشَها بعد أن أيِسَ (١) منها، ثُمّ ذَهَبَ البياضُ ونَبَتَت السِّنُّ، فلمّا عادا رَجَعَ حَقُّهما وبَطَلَ الأرْشُ بذلك فيهما.
وقال في موضعٍ آخَرَ: «لو قال الغاصبُ: أنا اشْتَرَيْتُها منك وهي في يَدِي، وقد عَرَفَها (٢)، فباعَه إيّاها .. فالبيعُ جائزٌ»، قال المزني: مَنَعَ بَيْعَ الغائبِ في إحْدَى المسْألَتَيْنِ، وأجازَ في الأخْرَى (٣).
(١٥٥٤) قال الشافعي: ولو باعَه عبدًا، وقَبَضَه المشتري، ثُمّ أقَرّ البائعُ أنّه غَصَبَه مِنْ رجلٍ .. فإنْ أقَرَّ المشتري .. نَقَضْنا البيعَ ورَدَدْناه إلى رَبِّه، وإن لم يُقِرَّ .. فلا يُصَدَّقُ على إبطالِ البيعِ، ويُصَدَّقُ على نَفْسِه، فيَضْمَنُ قيمتَه، فإنْ رَدَّه المشتري بعَيْبٍ .. كان عليه أن يُسَلِّمَه إلى رَبِّه المُقَرِّ له به.
(١٥٥٥) ولو كان المشتري أعْتَقَه، ثُمّ أقَرَّ والبائعُ (٤) أنّه للمغصوبِ .. لم يُقْبَلْ قولُ واحدٍ منهما في رَدِّ العِتْقِ (٥)، وللمغصوبِ القيمةُ، إنْ شاء أخَذْناها له مِنْ المشتري المعْتِقِ، ويَرْجِعُ المشتري على الغاصبِ بما أخَذَ منه؛ لأنّه أقَرَّ أنَّه باعَه ما لا يَمْلِكُ (٦).