الابنَ فهو حُرٌّ، والأصغرُ حُرٌّ بأنّه ابنُ أمِّ وَلَدٍ، وإنْ كان الأصغرُ هو الابنَ فهو حُرٌّ بالبُنُوَّةِ، فالأصغرُ (١) على كلِّ حالٍ حُرٌّ لا شَكّ فيه، فكيف يَرِقُّ (٢) إذا وَقَعَت عليه القرعةُ بالرقِّ؟ ويُمْكِنُ حُرِّيَّةُ الأوسطِ في حالين، ويَرِقُّ في حالٍ، ويُمْكِنُ حُرِّيَّةُ الأكبرِ في حالٍ، ويَرِقُّ في حالين، ويُمْكِنُ أن يَكونا رَقِيقَيْن للابنِ المعروفِ (٣) وللابنِ المجهولِ نصفَيْن، ويُمْكِنُ أن يَكُونَ الابنُ هو الأكبر، فيَكُونَ الثلاثةُ أحرارًا، فالقياسُ عندي على معنى الشافعي: أنْ أعْطِيَ اليقينَ، وأقِفَ الشَّكَّ، فللابنِ المعروفِ نصفُ الميراثِ؛ لأنّه والذي أقَرَّ به الأبُ (٤) ابنان، فله النِّصْفُ، والنصفُ الآخَرُ موقوفٌ حتّى يُعْرَفَ أو يَصْطَلِحُوا فيه (٥)، والقياسُ على معناه في الوقفِ إذا لم أدْرِ أهما حُرّان أم عبدان أم عبدٌ وحُرٌّ أن يُوقَفا، ومَوْرِثُ ابنٍ حتّى يَصْطَلِحُوا (٦).