مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٤٤٦) قال المزني (١): قال الله ﵎: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [النساء: ٦]، فأمَرَ بحِفْظِ أمْوالِهم حتّى يُؤنَسَ منهم الرُّشْدُ، وهو عند الشافعيّ: أن يَكُونَ بعد البلوغِ مُصْلِحًا لمالِه عَدْلًا في دِينِه، وقال الله ﵎: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيهًا أو ضعيفًا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ووَلِيُّه عند الشافعي: القَيِّمُ بمالِه (٢)، قال المزني (٣): فإذا جاز أن يَقُومَ بمالِه بتَوْصِيَةِ أبيه بذلك إليه وأبُوه غيرُ مالِكٍ .. كان أن يَقُومَ فيه بتَوْكِيلِ مالِكِه أجْوَزَ، وقدْ وَكَّلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ عَقِيلًا، قال المزني: وذُكِرَ عنه أنّه قال: «هذا عَقِيلٌ ما قُضِيَ عليه فعَلَيَّ، وما قُضِيَ له فَلِي»، قال الشافعي: ولا أحْسِبُه كان تَوْكِيلُه (٤) إلّا عند عمر بن الخطاب، ولعلّ (٥) عند أبي بكرٍ الصديق، ووَكَّلَ أيضًا عبدَالله بنَ جَعْفَرٍ عند عثمانَ بنِ عفّان وعَلِيٌّ حاضرٌ، فقَبِلَ ذلك عثمانُ ﵃.
(١٤٤٧) قال المزني (٦): فللناسِ أن يُوَكِّلُوا في أموالهم، وطلبِ حُقوقِهم، وخُصوماتِهم، ويُوصُوا بتَرِكاتِهم.
(١٤٤٨) ولا ضَمانَ على الوُكَلاءِ، ولا الأوْصِيَاءِ، ولا المُودَعِينَ، ولا المُقارَضِين، إلّا أن يَتَعَدَّوْا فيَضْمَنُوا.
(١٤٤٩) والتَّوْكِيلُ مِنْ كُلِّ مُوَكِّلٍ، مِنْ رجلٍ وامرأةٍ، تَخْرُجُ