مختصر المزني - ت الداغستاني
منهما نِصْفَها، فأقَرَّ لأحدِهما بالنصفِ، وجَحَدَ الآخَرَ .. لم يَكُنْ للآخَرِ في ذلك حَقٌّ، وكان على خُصُومَتِه، ولو كان أقَرَّ لأحدِهما بجميعِ الدارِ .. فإنْ كان لم يُقِرَّ للآخَرِ بأنّ له النِّصْفَ فله الكُلُّ، وإنْ كان أقَرَّ أنّ له النِّصْفَ ولأخيه النِّصْفَ كان لأخيه أن يَرْجِعَ بالنصفِ عليه.
(١٣٨٩) وإنْ صالحه على دارٍ أقَرَّ بها له بعبدٍ قَبَضَه، فاسْتَحَقَّ العبدَ، رَجَعَ إلى الدارِ فأخَذَها منه.
(١٣٩٠) ولو صالحه على أن يَسْكُنَها الذي هي في يَدَيْه وَقْتًا .. فهي عاريّةٌ، إنْ شاء أخْرَجَه منها.
(١٣٩١) ولو صالحه منها على خِدْمةِ عبدٍ بعينِه سَنةً، فباعَه الموْلَى .. كان للمُشْتَرِي الخيارُ في أن يُجِيزَ البيعَ، وتَكُونَ الخدمةُ على العبدِ للمُصالَحِ، أو يَرُدَّ البيعَ، ولو مات العبدُ .. جاز مِنْ الصلحِ بقَدْرِ ما اسْتَخْدَم، وبَطَلَ منه بقَدْرِ ما بَقِي.
(١٣٩٢) وإذا تَداعَى رجلان جِدارًا بين دارَيْهِما .. فإنْ كان مُتَّصِلًا ببِناءِ أحدِهما اتِّصالَ البُنْيانِ الذي لا يَحْدُثُ مِثْلُه إلّا مِنْ أوّلِ البُنْيانِ، جَعَلْتُه له، دون المنْقَطِعِ منه، وإنْ كان يَحْدُثُ مِثْلُه بعد كَمالِ بُنْيانِه - مثلَ: نَزْعِ طُوبَةٍ وإدخالِ أخْرَى - أحْلَفْتُهما وجَعَلْتُه بينهما، وإنْ كان غيرَ مَوْصولٍ بواحدٍ مِنْ بِنائِهما، أو مُتَّصِلًا ببِنائِهما جميعًا .. جَعَلْتُه بينهما بعد أن أُحْلِفَ كُلَّ واحدٍ منهما، ولا أنْظُرُ إلى مَنْ إليه الدَّواخِلُ، ولا الخَوارِجُ، ولا أنْصافُ اللَّبِنِ، ولا مَعاقِدُ القُمُطِ (١)؛ لأنّه ليس في شيءٍ مِنْ هذا دَلالَةٌ.