مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٣١٧) قال الشافعي: ولو شَرَطَ على المرتهنِ أن لا يُباعَ الرهنُ عند مَحِلِّ الحقِّ إلا بما يَرْضَى الراهنُ، أو حتّى يَبْلُغَ كذا، أو بعد مَحِلِّ الحقِّ بشهرٍ، أو نحوِ ذلك .. كان الرهنُ فاسدًا، حتّى لا يكونَ دون بَيْعِه حائلٌ عند مَحِلِّ الحقِّ.
(١٣١٨) ولو رَهَنَه نخلًا على أنّ ما أثْمَرَتْ (١)، أو ماشيةً على أنّ ما نُتِجَتْ فهو داخلٌ في الرهنِ .. كان الرهنُ مِنْ النخلِ والماشيةِ رهنًا، ولم يَدْخُلْ معه ثمرُ الحائطِ ولا نِتاجُ الماشيةِ إذا كان الرهنُ بحقٍّ واجبٍ قبل الرهنِ (٢)، وهذا كرجلٍ رهنَ مِنْ رجلٍ دارًا على أن يَرْهَنَه أخْرَى، غيرَ أنّ البيعَ إنْ وَقَعَ على هذا الرهنِ فُسِخَ الرهنُ وكان البائعُ بالخيارِ؛ لأنّه لم يَتِمّ له ما اشْتَرَط.
قال المزني: قلت أنا (٣): وقد قال في موضعٍ آخَرَ: «هذا جائزٌ في قولِ مَنْ أجاز أن يَرْهَنَه عبدَيْن فيُصِيبَ أحدَهما حُرًّا فيُجِيزَ الجائزَ ويَرُدَّ المردودَ، وفيها قولٌ آخَرُ: يَفْسُدُ كما يَفْسُدُ البيعُ إذا جَمَعَت الصفقةُ جائزًا وغيرَ جائزٍ»، قال المزني: قلت أنا (٤): ما قَطَعَ به وأثْبَتَه أوْلى، وجواباتُه