(١١١٧) قال: وإذا (١) حَكَم النبيُّ ﷺ وهما مُتَصادِقان على البيع ومُخْتَلِفان في الثَّمَن بنَقْضِ البيع، ووَجَدْنا الفائتَ في كُلِّ ما نُقِضَ فيه القائمُ مُنْتَقِضًا .. فعلى المشْتَرِي رَدُّه إنْ كان قائمًا، أو قِيمَتَه إن كان فائتًا، كانتْ أقَلَّ مِنْ الثَّمَن أو أكْثَرَ.
قال المزني: قلت أنا (٢): يقول: قد (٣) صارا في معنى مَنْ لم يَتَبايَعا (٤)، فيأخُذُ البائعُ عبدَه قائمًا، أو قِيمَتَه مُتْلَفًا.
قال الشافعي: فرَجَع محمّدُ بن الحسن إلى ما قُلْنا وخالفَ صاحِبَيْه وقال: لا أعْلَمُ ما قالا إلّا خلاف القياس والسنة والمعقول، إذا تَناقَضَاه والسِّلْعَةُ قائمةٌ تَناقَضاه وهي فائتَةٌ؛ لأنّ الحكمَ أن يُفْسَخَ العقدُ، فقائمٌ وفائتٌ سواءٌ.
(١١١٨) قال الشافعي (٥): ولو لم يَخْتَلِفا، وقال كلُّ واحدٍ منهما: لا أدْفَعُ حتّى أقْبِضَ .. فالذي أحَبَّ الشافعيُّ مِنْ أقاويلَ وَصَفَها أن يُؤمَرَ البائعُ بدَفْعِ السِّلْعَةِ، ويُجْبَرَ المشْتَرِي على دَفْعِ الثَّمَنِ مِنْ ساعَتِه (٦)، فإنْ غابَ