مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٠١٥) قال الشافعي: ولا يَجُوز أن يُسْلِفَ شيئًا ممّا يُكالُ أو يُوزَنُ مِنْ المأكولِ والمشروبِ في شيءٍ منه، وإن اخْتَلَفَ الجِنْسان جازا مُتَفاضِلَيْن يَدًا بيَدٍ، قِياسًا على الذَّهَبِ الذي لا يَجُوزُ أن يُسْلَفَ في الفضة، والفضة التي لا تُسْلَفُ في الذهب.
(١٠١٦) وكلُّ ما خَرَجَ مِنْ المأكولِ والمشروبِ والذهبِ والفضةِ .. فلا بأسَ بعضُه ببعضٍ مُتَفاضِلًا وإلى أجَلٍ، وإنْ كان مِنْ صِنفٍ واحدٍ.
(١٠١٧) فلا بأسَ أن يُسْلِفَ بَعِيرًا في بَعِيرَيْن أرِيدَ بهما الذَّبْحُ أو لم يُرَدْ، ورِطْلَ نُحاسٍ بِرِطْلَيْن، وعَرْضًا بعَرْضَيْن، إذا دَفَعَ العاجلَ، ووَصَفَ الآجلَ.
(١٠١٨) وما أُكِلَ أو شُرِبَ ممّا لا يُكالُ ولا يُوزَنُ .. فلا يُباعُ منه يابسٌ برَطْبٍ؛ قياسًا عندي على ما يُكالُ ويُوزَنُ مما يُؤكَلُ أو يُشْرَبُ، وما يَبْقَى ويُدَّخَرُ، أو لا يَبْقَى ولا يُدَّخَرُ، وكان أوْلى بنا مِنْ (١) أن نَقِيسَه بما يُباعُ عَدَدًا مِنْ غيرِ المأكولِ مِنْ الثِّيابِ والخَشَبِ وغيرهما، ولا يَصْلُحُ على قياسِ هذا القولِ رُمّانَةٌ (٢) برُمّانَتَيْن عَدَدًا ولا وَزْنًا، ولا سَفَرْجَلَةٌ بسَفَرْجَلَتَيْن، ولا بِطِّيخَةٌ ببِطِّيخَتَيْن، في نحو ذلك، ويُباعُ جِنْسٌ منه بجِنْسٍ غيرِه مُتَفاضِلًا وجُزَافًا يَدًا بيَدٍ، ولا بأسَ برُمّانَةٍ بسَفَرْجَلَتَيْن؛ كما لا بأسَ بمُدِّ حِنْطَةٍ بمُدَّيْ تَمْرٍ في نحو ذلك.
(١٠١٩) وما كان مِنْ الأدْوِيَة هِلِيلَجِها وبِلِيلَجِها (٣) وإنْ كانتْ لا تُقْتاتُ فقد تُعَدُّ مأكولةً ومشروبةً، فهي بأن تُقاسَ على المأكولِ والمشروبِ للقُوتِ