Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب خيار المتبايعين ما لم يتفرقا

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٤٠٤

وجَعَل لهما الخِيارَ إذْ (١) باتا مَكانًا واحِدًا بَعْدَ البَيْعِ، وقال عطاءٌ: «يُخَيَّرُ بعد وُجوبِ البيع»، وقال شُرَيح: «شاهِدا عَدْلٍ أنّكما تَفَرَّقْتُما بعد رِضًا ببيعٍ (٢)، أو خَيَّرَ أحَدُكما صاحبَه بعد البيعِ»، قال الشافعي: وبهذا نأخُذُ، وهو قولُ الأكْثَرِ مِنْ أهْلِ الحِجازِ، والأكْثرِ مِنْ أهلِ الآثارِ بالبُلْدان.

(١٠٠٠) قال: وهما قَبْلَ التّساوُمِ (٣) غيرُ مُتَسَاوِمَيْن، ثُمّ يَكونان مُتَساوِمَيْن، ثُمّ يَكونان مُتَبايِعَيْن، ولو تَساوَما فقال رجلٌ: «امْرأتي طالقٌ إنْ كُنْتُما تَبايَعْتُما» كان صادِقًا، وإنّما جَعَل لهما النبيُّ ﷺ الخِيارَ بعد التَّبايُعِ ما لم يَفْتَرِقا، ولا تَفَرُّقَ بعدما صارا مُتَبايِعَيْن إلّا تَفَرُّقُ الأبْدان.

(١٠٠١) فكُلُّ مُتَبايِعَيْن في سِلْعَةٍ وعَيْنٍ وصَرْفٍ وغيرِه، فلكُلِّ واحدٍ منهما فَسْخُ البيعِ حتّى يَتَفَرَّقا تَفَرُّقَ الأبدانِ على ذلك، أو يَكُون بَيْعُهما عن خِيارٍ (٤).