قال المزني: وأجاز في «الإملاء» وفي «كتاب البيوع» الجديد والقديم (١)، وفي «الصداق» وفي «الصلح» خِيارَ الرُّؤيَةِ، وهذا كُلُّه غيرُ جائزٍ في مَعْناه (٢)، قال المزني: وهذا يَنْفِي خِيارَ الرُّؤيَةِ، وأوْلَى به؛ إذْ (٣) أصْلُ قَوْلِه ومَعْناه: البَيْعُ (٤) بَيْعان لا ثالثَ لهما: صِفَةٌ مَضْمونَةٌ، وعَيْنٌ مَعْرُوفَةٌ، وأنّه يَبْطُلُ بَيْعُ الثَّوْبِ يُرَى بَعْضُه (٥)؛ لجَهْلِه به، فكَيْف يُجِيزُ شِراءَ ما لم يَرَ شَيْئًا منه قَطّ ولا يَدْرِي ألَه ثَوْبٌ أم لا؟ حتّى يَجْعَلَ له خِيارَ الرُّؤية (٦).