مختصر المزني - ت الداغستاني
(٥٣٢) وكلُّ فائدةٍ مِنْ غير نتاجها .. فهي لحولها، ولو نُتِجتْ أربعين قبل الحول (١)، ثمّ ماتت الأمهاتُ، ثم جاء المصدِّقُ وهي أربعون جَدْيًا أو بَهْمَةً أو بين جَدْيٍ وبَهْمَةٍ، أو كان هذا في إبلٍ فجاء المصدِّقُ وهي فِصَالٌ، أو في بَقَرٍ وهي عُجُولٌ .. أخَذَ مِنْ كلِّ صِنْفٍ مِنْ هذا، وأخَذَ مِنْ الإبل والغنم أنثى، ومِن البقر ذَكَرًا - وإن لم يَجِد إلّا واحدًا - إذا كانت البقرُ ثلاثين، وإنْ كانتْ أربعين فأنثى، وإذا كانت العجولُ إناثًا ووَجَبَ فيها تَبِيعٌ .. قيل: إنْ شِئْتَ فائْتِ بذَكَرٍ مثلِ أحدِها، وإنْ شِئْتَ أعْطَيْتَ منها أنثى وأنت مُتَطَوِّعٌ بالفضل.
قال: واحْتَجّ الشافعيُّ في أنّه لما (٢) لم يُبْطِل عن الصِّغارِ الصدقةَ؛ لأنّ حكمَها حكمُ الأمهات مع الأمهات .. فكذلك إذا حال عليها حولُ الأمهات، ولم نُكَلِّفْه كبيرةً مِنْ قِبَل أنّه لما قيل لي: دَع الرُّبَّى والماخضَ وذاتَ الدَّرِّ وفحلَ الغنم، وخذ الجَذَعَةَ والثَّنِيَّةَ .. عَقَلْتُ أنّه قيل لي: دَعْ له خَيْرًا مما تأخُذ إذا كان عنده خَيْرٌ منه ودُونَه، وخُذ العَدْلَ بين الصغيرِ والكبيرِ وما يُشْبِه رُبعَ عُشرِ مالِه، فإذا كانت عنده أربعون تَسْوَى (٣) عِشْرِين دِرْهَمًا، وكلَّفْتُه شاةً تَسْوَى عشرين درهمًا فلم آخُذْ عَدْلًا، بل أخَذْتُ قيمةَ مالِه كلِّه، فلا آخُذُ صغيرًا وعِنده كبيرٌ، فإن لم يَكُنْ إلا صغيرٌ أخَذْتُ