مختصر المزني - ت الداغستاني
بأسفلها فيجعلها أعلاها، فلما ثَقُلَت عليه قَلَبَها.
(٤٤٣) قال: ويَدْعُو سِرًّا، ويَدْعو الناسُ معه، ويكون مِنْ دعائهم: «اللهمّ أنت أمَرْتَنا بدعائك، ووَعَدْتَنا إجابتَك، فقد دَعَوْناك كما أمَرْتَنا، فأجِبْنا كما وَعَدْتَنا، اللهمّ فامْنُنْ علينا بمغفرةِ ما قارَفْنا (١)، وإجابَتِك في سقيانا وسَعَةِ رزقنا»، ثم يَدْعو ويَدْعُون بما شاؤوا (٢) من دين ودنيا، ويَبْدَؤون ويَبْدَأ الإمامُ بالاستغفار، ويَفْصِلُ به كلامَه ويَخْتِم به.
(٤٤٤) ثُمّ يُقْبِل على الناس بوَجْهِه فيَحُضُّهم على طاعة رَبِّهم، ويُصَلِّي على النبيّ ﷺ، ويَدْعُو للمؤمنين والمؤمنات، ويَقْرَأ آيةً أو آيتين، ويَقولُ: «أستغفر الله لي ولكم».
(٤٤٥) ثم يَنْزِل، فإنْ سَقاهم اللهُ، وإلّا عادوا مِنْ الغَدِ للصلاة والاستسقاء حتّى يَسْقِيَهم اللهُ.
(٤٤٦) وإذا حَوَّلوا أرْدِيَتَهم أقَرُّوها مُحَوَّلَةً كما هي حتّى يَنْزِعُوها متى نَزَعُوها.
(٤٤٧) وإنْ كانت ناحيةٌ جَدْبَةٌ وأخْرَى خِصْبَةٌ (٣) .. فحَسَنٌ أن يَسْتَسْقِيَ أهلُ الخِصْبَةِ لأهلِ الجَدْبَة وللمسلمين، ويسألوا الله الزيادةَ للمُخْصَبِين، فإنّ ما عند الله واسِعٌ.