Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب الساعات التي يكره فيها صلاة التطوع

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ١١٨

(٢٦٥) وعن أبي سعيد الخُدْري: «إنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن الصلاةِ نِصفَ النهارِ حتى تَزُولَ الشمسُ، إلّا يومَ الجمعة».

(٢٦٦) وعن جبير بن مطعم، أن رسول الله ﷺ قال: «يا بَنِي عبد مناف، مَنْ وَلِيَ مِنكم مِنْ أمْرِ الناسِ شيئًا فلا يَمْنَعَنّ أحدًا طاف بهذا البيت وصَلَّى (١)، أيَّةَ ساعةٍ شاءَ، مِنْ ليلٍ أو نهارٍ».

(٢٦٧) قال الشافعي: فبهذا أقولُ، فالنهيُ عن الصلاة في هذه الأوقاتِ .. عن التَّطوُّع، إلّا يومَ الجمعة للتَّهْجِير حتَّى يَخْرُجَ الإمامُ، فأمّا صلاةُ فرضٍ، أو جنازةٍ، أو مأمورٍ بها مُؤكَّدَةٍ وإن لم تَكُنْ فرضًا، أو كان يُصَلِّيها فأغْفَلَها .. فتُصَلَّى في هذه الأوقاتِ، بالدَّلالة عن رسول الله ﷺ في قوله: «مَنْ نَسِي صلاةً أو نام عنها .. فليصلِّها إذا ذَكَرَها»، وبأنَّه ﷺ رأى قيسًا يُصَلِّي بعد الصبح، فقال: «ما هاتان الرَّكْعَتان؟»، فقال: رَكْعَتا الفجر، فلم يُنْكِرْه، وبأنَّه ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْن بعد العصر، فسألَتْه عنهما أمُّ سَلمَةَ، فقال: «هما رَكْعَتان كُنْتُ أصلِّيهما، فشَغَلَني الوفدُ عنهما»، وثَبَتَ عنه أنَّه قال: «أحَبُّ الأعمالِ إلى الله أدْوَمُها وإنْ قَلَّ»، فأحِبُّ فضلَ الدوام، وصلَّى الناسُ على جنائزِهم بعد العصر وبعد الصبح، فلا يَجُوز أن يكُونَ نهيُه عن الصلاة في الساعات التي نَهَى عنها فيها إلا على ما وَصَفْتُ، والنهيُ فيما سِوى ذلك ثابتٌ إلا بمكةَ، وليس مِنْ هذه الأحاديثِ شيءٌ مخْتَلِفٌ.