Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني الفصل السابع في مشيخته وتصدره

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page المقدمة/ ٥٢
Editor's text

فقلت: زِدْني رحمك الله يا أبا عبدالله، فقال:

ليكن الصِّدق لِسَانَك، والوفاء عِمادَك، والرحمة ثمرتك، والشكر طهارتك، والحق تجارتك، والتودُّد زينتك، والكتاب فطنتك، والطاعة معيشتك، والرضا أمانتك، والفهم بصيرتك، والرجاء اصطبارك، والخوف جِلْبَابك، والصدقة حِرْزك، والزكاة حصنك، والحياء أميرك، والحلم وزيرك، والتوكُّل درعك، وتكون الدنيا سجنك، والفقر ضَجِيعك، والحقُّ قائدك، والحجُّ والجهاد بغيتك، والقرآن محدِّثك، والله مؤنسك، فمن كانت هذه صفته كانت الجنة منزلته» (١).

ولقد كان الشافعي ﵀ رجل فراسة ينظر بنور الله، وقد تفرَّس في أصحابه ما هم صائرون إليه، قال الربيع: «دخلنا على الشافعي عند وفاته أنا والبُوَيْطي والمُزَني ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم»، قال: «فنظر إلينا الشافعي ساعة فأطال، ثم التفت إلينا فقال: أمَّا أنت يا أبا يعقوب .. فتموت في حديدك، وأما أنت يا مُزَنِيُّ .. فستكون لك بمصر هَنَاتٌ وهَنَات، ولتدركنَّ زمانًا تكون أقيس أهل ذلك الزمان، وأما أنت يا محمد .. فسترجع إلى مذهب أبيك [يعني: مذهب مالك ﵀]، وأما أنت يا ربيع ..