(١٤٣) فإذا غَرَبَتْ الشمسُ .. فهو وقتُ المغربِ والأذانِ، ولا وقتَ للمغربِ إلا وقتٌ واحدٌ (١).
(١٤٤) فإذا غاب الشَّفَقُ - وهو الحمرة (٢) - .. فهو أوَّلُ وقتِ العشاءِ الآخرةِ والأذانِ، ثُمّ لا يَزالُ وقتُ العشاءِ قائمًا حتّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللّيْل.
قال المزني: لمّا كان الفجرُ يُدْخَل فيه بطلوع البياضِ دون الحمْرَة .. فكذلك العشاءُ يَدْخُل وقتُها بغروب البياض لا الحمرة، فإذا طَلَع الفجرُ فقد دَخَل وقتُ الصُّبْحِ والأذان (٣).
(١٤٥) [قال الشافعي: (٤) ولا أذانَ إلا بعدَ دُخولِ وقتِ الصلاةِ خَلا الصبحَ؛ فإنّها يُؤذَّنُ لها (٥) بليلٍ، وليس ذلك بقياسٍ، ولكن اتَّبَعْنا فيه النبي ﷺ لقوله: «إن بلالًا يُؤذِّنُ (٦) بليلٍ، فكلوا واشربوا حتّى يُنادِيَ ابنُ أمِّ مَكتومٍ» (٧).