مختصر المزني - ت الداغستاني
(٢٣) قال الشافعي: والفَرْقُ بَيْن ما يُجْزِي مِنْ مَسْحِ بَعْضِ الرأسِ، ولا يُجْزِي إلا مَسْحُ كُلِّ الوجهِ في التَّيَمُّم: أنّ مَسْحَ الوَجْهِ بَدَلٌ مِنْ الغسلِ؛ يَقُوم مَقامَه، ومَسْحُ بَعْضِ الرأسِ أصْلٌ، لا بَدَلٌ مِنْ غَيْرِه.
(٢٤) قال: وإن فرَّق وُضوءَه وغُسلَه .. أجزأه، واحْتَجَّ في ذلك بابنِ عمرَ (١).
(٢٥) قال: وإنْ بَدَأ بذِراعَيْه قَبْل وَجْهِه .. رَجَعَ إلى ذِراعَيْهِ فغَسَلَهما حتى يكونا بَعْد وَجْهِه، حتّى يَأتِيَ بالوضوءِ وَلَاءً كما ذَكَره اللهُ ﵎: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ [المائدة: ٦] (٢)، فإن صَلَّى بالوضوءِ على غيرِ وَلَاءٍ .. رَجَعَ فَبَنَى على الولاء مِنْ وُضوئِه، وأعاد الصلاةَ، واحْتَجَّ بقول الله جل ذكره: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨]، قال: فبدأ رسول الله ﷺ بالصّفا، وقال: «نَبْدأ بما بَدأ الله به».
(٢٦) قال: وإن قَدَّم يُسْرى على يُمْنى (٣) .. أجزأه.
(٢٧) ولا يَحْمِل المصحفَ ولا يَمَسُّه إلا طاهِرًا، ولا يُمْنَعُ مِنْ قِراءةِ القرآن إلا جُنُبٌ (٤).