Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني أقوال الصحابة عند الشافعي

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page المقدمة/ ٢٨٦
Editor's text

كان أولى من قياس التحقيق، وقد انضمَّ إلى قضاء عثمان قياس تقريب، فصار حجة يقدم على قياس التحقيق، وهو ما ذكره الشافعي: في أن الحيوان يفارق ما سواه».

وقال شيخ الاسلام البلقيني في تعليقه على «المختصَر» (ف: ١١٠٦): «مذهب الإمام الشافعي ﵁ أن مذهب الصحابي حجة ما لم يعارضه النصّ، فقال في بعض المسائل: (قلته تقليدًا لعثمان)، وقال في بعض المسائل: (قلته تقليدًا لزيد) أي: في الفرائض، وأمَّا إذا عارضه النص .. فلا يكون حجة، مثاله: أبو هريرة ﵁ روى حديث الغسل من ولوغ الكلب سبعًا إحداهن بالتراب، وكان مذهبه غسله ثلاثًا، فقال الإمام الشافعي ﵁: (العبرة بما روى، لا بما رأى)، وقال أيضًا فيه: (كيف أترك الحديث وآخذ بقول من لو عاصرته لحجَجْته)، وقال ﵁ فيما إذا لم يكن في المسألة نص وإنما المستند فيها قول الصحابي أو فعله ما نصه: (ورَأْي الصحابة لنا خير من آرائنا لأنفسنا)».

يُشير البلقيني إلى أن المقصود بعدم الاحتجاج بقول الصحابي إنما هي أقواله التي خالف بها الثابت من النصوص الشرعية، لا عدم الاحتجاج به فيما لا يُعرف فيه نص يخالفه، ومما يُؤيِّد تحرير البلقيني قول الشافعي (ف: ٢١٣٨): «إذا اخْتَلَفَت الروايةُ عن رسولِ الله ﷺ نَظَرْتُ فيما فعل أصحابُه مِنْ بَعْدِه، فأخَذْتُ به، وتَرَكْتُ الذي يُخالفه» (١).