Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني ذكر اجتهادات الأصحاب المفردة

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page المقدمة/ ٢٥٩
Editor's text

مراد الشخص فيما لم يصرح به»، وجعله رتبة سادسة إلى مراتب التخريج السابقة، قال: «وفي جميعها تقيُّد بالمذهب» (١).

فتعبيره هذا إشارة منه إلى أن هذا النوع من ضمن الاجتهاد المقيَّد بالمذهب الذي ذكره ابن الصلاح (٢).

والمرتبة الثانية: ألا يكون الشخص مقلدًا لإمامه في المذهب ولا في الدليل، وإنما ينسب إليه لكونه سلك طريقه في الاجتهاد ودعا إلى سبيله، فيقول قولًا، قال الشيخ السُّبْكي: «فهو فيه كالمجتهد المطلق، ولكن لانتسابه إلى الشافعي وقدوته بقوله يعد قوله وجهًا».

فهذا عنده رتبة سابعة للتخريج تُضاف إلى المراتب السابقة، وهو مرتبة المجتهد المنتسِب عند ابن الصلاح (٣).

والمرتبة الثالثة: الاجتهاد المطلق الذي لا يسلك فيه طريقة غيره ولا ينتسب إليه، قال الشيخ السُّبْكي: «وهي التي اختلف في إثباتها للمُزَني، حتى إن تفرد لا تُعَدُّ من المذهب» (٤)، قلت: هذا مرتبة المجتهد المستقل عند ابن الصلاح (٥).

والخلاصة أن المرتبة الأولى والثانية عند السُّبْكي من التخريج المنسوب إلى مذهب الشافعية، بخلاف المرتبة الثالثة فهي خارجة عن المذهب، وعليه ينبغي أن يُزاد في تعريف التخريج عبارة: «أو اجتهادًا على طريقته».