Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني الصورة الأولى: الترديد بين القولين أو الأقوال مع بيان المختار عنده.

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page المقدمة/ ٢٢٣
Editor's text

الوجه الثالث: أن يردد بين قولين ثم يبطل أحدهما، فيقول: «وهذا قول ينكسر ولا أقول به»، فالمذهب القول الآخر (١).

الوجه الرابع: أن يردد بين القولين أو الأقوال ويشير إلى قول منها بما يظهر ميله إليه، وهذا مجال اختلاف ونظر في مراد الشافعي.

فمن أمثلة ذلك: أن يقول: «وهذا مما أستخير الله تعالى فيه»، عدَّه السمعاني من علامات الترجيح (٢)، واعتبره المُزَني من الشك (٣)، فمن مسائله طلاق المريض هل يقطع الإرث أو لا يقطع؟ قال الشافعي في القديم: لا يقطع، واختلفت عبارته في الجديد، فجزم مرة بأنه يقطع، وقال في موضع آخر أنه يستخير الله فيه، فحمله المُزَني على اختلاف قوله فيه في الجديد، والأصح أن يحمل ذلك على الاتفاق (٤)، ومن مسائله كذلك: الكسير إذا صلى بالمسح على الجبيرة هل يعيد أو لا يعيد؟ قولان، واستخار الله في أنه لا يعيد (٥).

ومن أمثلته: أن يقول: «أشبهها في القياس»، وهذا يقرب من مرتبة التصريح بالترجيح؛ لأن «القياس عنده حق» كما قال المُزَني (ف: ٩٨٣)، لكني جعلته في مرتبة أدون من التصريح لأنه يمكن أن يكون القول أشبه في القياس ويكون مرجوحًا لأسباب أخرى.