Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب كتابة بعض عبد، والشريكان في العبد يكاتبانه أو أحدهما

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٧٤٦

كان مُوسِرًا وعَتَقَ كُلُّه، وإلّا كان الباقِي مُكاتَبًا، وكذلك لو أبْرَأه فهو كعِتْقِه إيّاه، قال المزني: فهذا أشْبَهُ بقَوْلِه، وأوْلَى بأصْلِه، وبالله التوفيق (١).

(٣٩٦٨) قال الشافعي: ولو ماتَ سَيِّدُ المكاتَبِ فأبْرَأه بَعْضُ الوَرَثَةِ مِنْ حِصَّتِه .. عَتَقَ نَصِيبُه، عَجَزَ أو لم يَعْجِزْ، ووَلاؤُه للّذِي كاتَبَه، ولا أقَوِّمُه عليه والوَلاءُ لغَيْرِه وأعْتِقُه عليه بسَبَبِ رِقِّه فيه؛ لأنّه لو لم يَكُنْ فيه رِقٌّ فعَجَزَ لم يَكُنْ له.

وقال في موضع آخر: «فيها قولان: أحَدُهما - هذا، والآخَرُ - يُقَوَّمُ عليه إذا عَجَزَ، وكان له وَلاؤُه كُلُّه؛ لأنّ الكِتابَةَ الأُولَى بَطَلَتْ وأعْتَقَ هذا مِلْكَه»، قال المزني: الأوَّلُ بمَعْناه أشْبَه؛ إذْ زَعَمَ أنّه إذا أبْرَأه مِنْ قَدْرِ حَقِّه مِنْ دَراهمِ الكِتابَةِ عَتَقَ نَصِيبُه، بمَعْنَى عَقْدِ الأبِ لم يَجُزْ أن يُزِيلَ ما ثَبَتَ، وإذْ زَعَمَ أنّه إنْ عَجَزَ فيه فقد بَطَلَتِ الكِتابَةُ الأُولَى، فيَنْبَغِي أن يَبْطُلَ عِتْقُ النَّصِيبِ بالإبْراءِ مِنْ قَدْرِ النَّصِيبِ؛ لأنّ الأبَ لم يُعْتِقْه إلّا بأداءِ الجميعِ، فكأنّ الأبَ أبْرَأه مِنْ بَعْضِ الكِتابَةِ، فلا عِتْقَ بإبْرائِه مِنْ بَعْضِ الكِتابةِ (٢).