Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني كتاب أدب القاضي

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٦٢٨

(٣٦٩٥) ويُشاوِرُ، قال الله ﷿: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ [الشورى: ٣٨]، وقال ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ [آل عمران: ١٥٩]، قال الحسَنُ: «إنْ كان النبيُّ ﷺ عن مُشاوَرَتِهم لَغَنِيًّا، ولكنَّه أرادَ أن يَسْتَنَّ بذلك الحُكّامُ بَعْدَه».

(٣٦٩٦) ولا يُشاوِرُ إذا نَزَلَ به المشْكِلُ إلّا أمِينًا، عالِمًا بالكتابِ والسُّنَّةِ والآثارِ، وأقاوِيلِ النّاسِ، والقِياسِ، ولسانِ العَرَبِ.

(٣٦٩٧) ولا يَقْبَلُ - وإن كان أعْلَمَ منه - حتّى يَعْلَمَ كعِلْمِه أنّ ذلك لازِمٌ له، مِنْ حَيْثُ لم تَخْتَلِف الرِّوايَةُ فيه أو بدَلالَةٍ عليه، وأنّه لا يَحْتَمِلُ وَجْهًا أظْهَرَ منه، فأمّا أن يُقَلِّدَه .. فلم يَجْعَل اللهُ تبارك اسمُه ذلك لأحَدٍ بعد رسوله ﷺ.

(٣٦٩٨) ويَجْمَعُ المخْتَلِفِين؛ لأنّه أشَدُّ لتَقَصِّيه العِلْمَ، ولكَشْفِ بَعْضِهم على بَعْضٍ.

(٣٦٩٩) وإن لم يَكُنْ في عَقْلِه ما إذا عَقَلَ القِياسَ عَقَلَه، وإذا سَمِعَ القِياسَ مَيَّزَه، فلا يَنْبَغِي أن يَقْضِيَ، ولا لأحَدٍ أن يَسْتَقْضِيَه.

(٣٧٠٠) ولا يَجُوزُ له أن يَسْتَحْسِنَ بغَيْرِ قِياسٍ، ولو جازَ ذلك لجازَ أن يَشْرَعَ في الدِّينِ (١).