Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب أصل القسامة

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٤١١

عَيْنٌ ولا أثَرٌ إلّا رَجُلٌ واحِدٌ مُخْتَضِبٌ بدَمِه في مَقامِه ذلك، أو تَأتِي بَيِّنَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ المسْلِمِين مِنْ نَواحٍ لم يَجْتَمِعُوا فيها، يُثْبِتُ كُلُّ واحِدٍ على الانْفِرادِ على رَجُلٍ أنّه قَتَلَه، فتَتَواطَأ شَهاداتُهم (١)، ولم يَسْمَعْ بَعْضُهم شَهادَةَ بَعْضٍ، وإن لم يكُونُوا (٢) ممَّن يُعَدَّلُ، أو يَشْهَدُ (٣) عَدْلٌ أنّه قَتَلَه؛ لأنّ كُلَّ سَبَبٍ مِنْ هذا شَهادَتُهُم يُغَلِّبُ على عَقْلِ الحاكِمِ أنّه كما ادَّعَى وَلِيُّه (٤).

(٣١١٦) وللوَلِيِّ أن يُقْسِمَ على الواحِدِ والجماعةِ مَنْ أمْكَنَ أن يَكُونَ في جُمْلَتِهم، وسَواءٌ كان به جُرْحٌ أو غَيْرُه؛ لأنّه قد يَقْتُلُ بما لا أثَرَ له.

(٣١١٧) وإنْ أنْكَرَ المدَّعَى عليه أن يَكُونَ فيهم .. لم يَسَع الوَلِيَّ أن يَحْلِفَ إلّا بِبَيِّنَةٍ (٥) أو إقْرارٍ أنّه كان فيهم.

(٣١١٨) ولا أنْظُرُ إلى دَعْوَى الميِّتِ.

(٣١١٩) ولوَرَثَةِ القَتِيلِ أن يُقْسِمُوا وإنْ كانوا غُيَّبًا عن مَوْضِعِ القَتِيلِ؛ لأنّه يُمْكِنُ أن يَعْلَمُوا ذلك باعْتِرافِ القاتِلِ، أو ببَيِّنَةٍ لا يَعْلَمُهُم الحاكِمُ مِنْ أهْلِ الصِّدْقِ [عندهم، وغَيْرِ ذلك (٦) مِنْ وُجُوهِ ما يَعْلَمُ به الغائِبُ.

(٣١٢٠) ويَنْبَغِي للحاكِمِ أن يَقُولَ لهم: اتَّقُوا اللهَ ولا تَحْلِفُوا إلّا بعد الاسْتِثْباتِ.