Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب الخيار في القصاص

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٣٥٩

المالَ لا يُمْلَكُ بالعَمْدِ إلّا بمَشِيَّةِ المجْنِيّ عليه إنْ كان حَيًّا، وبمَشِيَّةِ الوَرَثَةِ إنْ كان مَيِّتًا.

قال المزني: ليْسَ يُشْبِه هذا الاعْتلالُ أصْلَه؛ لأنّه احْتَجَّ في أنّ العَفْوَ يُوجِبُ الدِّيَةَ بأنّ الله لمّا قال: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: ١٧٨]، لم يَجُزْ أن يُقالَ: «عَفا»؛ أي (١): صُولِحَ على مالٍ؛ لأنّ العَفْوَ تَرْكٌ بلا عِوَضٍ، فلَمْ يَجُزْ إذا عَفا عن القَتْلِ الذي هو أعْظَمُ الأمْرَيْنِ إلّا أن يَكُونَ له مالٌ في مالِ القاتِلِ أحَبَّ أو كَرِهَ، ولو كان إذا عَفا لم يَكُنْ له شَيْءٌ .. لم يَكُنْ للعافي ما يَتْبَعُه بمَعْرُوفٍ، ولا على القاتِلِ ما يُؤَدِّيه بإحْسانٍ (٢).