Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب عدة الأمة

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٢٧٣

(٢٦٤٤) قال الشافعي: ولو أُعْتِقَت الأمَةُ قبل مُضِيِّ العِدَّةِ .. أكْمَلَتْ عِدَّةَ الحرَّةِ (١)؛ لأنّ العِتْقَ وَقَعَ وهي في مَعاني الأزْواجِ في عامَّةِ أمْرِها، ويَتَوارَثان في عِدَّتِها بالحرِّيَّة، ولو كانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فاخْتارَتْ فِراقَه .. كان ذلك فَسْخًا بغَيْرِ طلاقٍ، وتُكْمِلُ فيه (٢) العِدَّةَ مِنْ الطلاقِ الأوَّلِ.

(٢٦٤٥) ولو أحْدَثَ لها رَجْعَةً ثُمّ طَلَّقَها ولم يُصِبْها .. بَنَتْ على العِدَّةِ الأُولَى؛ لأنّها مُطَلَّقَةٌ لم تُمْسَسْ.

قال المزني: هذا عندي غَلَطٌ، بل عِدَّتُها مِنْ الطّلاقِ الثّاني؛ لأنّه لمّا راجَعَها بَطَلَتْ عِدَّتُها، وصارَتْ في معناها المتقَدِّمِ بالعَقْدِ الأوَّلِ، لا بنكاحٍ مُسْتَقْبَلٍ، فهي في مَعْنَى مَنْ ابْتَدَأ طَلاقَها مَدْخُولًا بها (٣).

(٢٦٤٦) قال الشافعي: ولو كان طلاقُها لا يَمْلِكُ فيه الرَّجْعَةَ ثُمّ عُتِقَتْ .. ففيها قولان: أحدهما - أن تَبْنِيَ على العِدَّةِ الأُولَى، ولا خِيارَ لها، ولا تَسْتَأنِفُ عِدَّةً؛ لأنّها ليْسَتْ في مَعانِي الأزْواجِ، والثاني - أن تُكْمِلَ عِدَّةَ حُرَّةٍ.

قال المزني: هذا أوْلَى بقَوْلِه، وممّا يَدُلُّكَ على ذلك: قَوْلُه في المرأةِ تَعْتَدُّ بالشُّهورِ ثُمّ تَحِيضُ أنّها تَسْتَقْبِلُ الحيْضَ، ولا يَجُوزُ أن تَكُونَ في بَعْضِ عِدَّتِها ممّن تَحِيضُ وهي تَعْتَدُّ بالشُّهورِ [ف: ٢٦٢٧]، وكذا قال: «لا يَجُوزُ أن تكُونَ في بَعْضِ عِدَّتِها حُرَّةً وهي تَعْتَدُّ عِدَّةَ أمَةٍ»، وكذا قال [ف: ٣٢٥]: