قال المزني: جَعَلَ الحامِلَ تَحِيضُ ولم يَجْعَلْ لحيْضَتِها مَعْنًى يُعْتَدُّ به (٢)؛ كما تكُونُ التي لم تَحِضْ تَعْتَدُّ بالشُّهورِ، فإنْ (٣) حَدَثَ الحيْضُ كانَت العِدَّةُ بالحيْضِ، والشُّهورُ كما كانَتْ تَمُرُّ عليها وليْسَتْ بعِدَّةٍ، فكذلك الحيْضُ يَمُرُّ عليها وليْسَتْ بعِدَّةٍ، وليْسَ كُلُّ حَيْضٍ عِدَّةً؛ كما ليْسَ كُلُّ شُهورٍ عِدَّةً.
(٢٦٣٣) قال الشافعي: ولو كانَتْ حامِلًا بوَلَدَيْن، فوَضَعَت الأوَّلَ .. فله الرَّجْعَةُ، ولو ارْتَجَعَها وقد خَرَجَ بَعْضُ وَلَدِها وبَقِيَ بَعْضُه .. كانَتْ رَجْعَةً، ولا تَخْلُو حتّى يُفارِقَها كُلُّه.
(٢٦٣٤) ولو أوْقَعَ الطّلاقَ، فلم يَدْرِ أقَبْلَ وِلادِها أم بَعْدَه؟ فقال: وَقَعَ بَعْدَما وَلَدَتْ فلي الرَّجْعَةُ، وكَذَّبَتْه .. فالقَوْلُ قَوْلُه؛ لأنَّ الرَّجْعَةَ حَقٌّ له،