مختصر المزني - ت الداغستاني
مُولِيًا، ولا المولي بالإيلاءِ مُتَظاهِرًا، وهو مُطِيعٌ لله ﵎ بتَرْكِ الجماعِ في الظِّهارِ، عاصٍ له لو جامَعَ قَبْلَ أن يُكَفِّرَ، وعاصٍ بالإيلاءِ، وسواءٌ كان مُضارًّا بتَرْكِ الكفّارَةِ أو غَيْرَ مُضارٍّ، إلّا أنّه يأثَمُ بالضِّرارِ (١)؛ كما يَأثَمُ لَوْ آلى أقَلَّ مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ يُرِيدُ ضِرارًا، ولا يُحْكَمُ عليه بحُكْمِ الإيلاءِ، ولا يُحالُ حُكْمُ اللهِ ﵎ عمّا أنْزَلَه فيه، ولو تَظاهَرَ يُرِيدُ طَلاقًا كان ظِهارًا، أو طَلَّقَ يُرِيدُ ظِهارًا كان طَلاقًا، وهَذِه أصُولٌ (٢).
(٢٤٤٦) قال: ولا ظِهارَ مِنْ أمَةٍ ولا أمِّ وَلَدٍ؛ لأنّ الله يقول: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم﴾ [المجادلة: ٣]؛ كما قال: ﴿يؤلون من نسائهم﴾ [البقرة: ٢٢٦] ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ [النور: ٦]، فعَقَلْنَا عن اللهِ جل وعز أنّها ليْسَتْ مِنْ نِسائِنا، وإنّما نِساؤُنا أزْواجُنا، ولو لَزِمَها واحِدٌ مِنْ هذه الأحكامِ لَزِمَتْها كُلُّها.