مختصر المزني - ت الداغستاني
أقَرَّ في مَرَضِه أنّه طَلَّقَها في صِحَّتِه ثلاثًا لم تَرِثْه»، وحُكْمُ الطلاقِ في الإقرارِ والإيقاعِ سواءٌ (١)، وقال في «كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى»: «لا تَرِثُ المبْتُوتَةُ».
قال المزني: قلت أنا (٢): وقد احْتَجَّ الشافعيُّ على مَنْ قال: (إذا ادَّعَيا وَلَدًا فماتَ، وَرِثَه كُلُّ واحدٍ منهما نِصْفَ ابْنٍ، وإنْ ماتا وَرِثَهُما كَمالَ أبٍ (٣)، فقال الشافعيُّ: «الناسُ إنّما يَرِثُون مِنْ حيثُ يُورَثُون»، فألْزَمَهُم تَناقُضَ قَوْلِهم إذْ لم يَجْعَلُوا الابْنَ منهما كَهُما منه في الميراثِ، فكذلك إنّما تَرِثُ الزوجةُ الزوجَ مِنْ حيثُ يَرِثُها، فإذا ارْتَفَعَ المعنى الذي يَرِثُها به لم تَرِثْه، وهذا أصَحُّ في القياسِ، وكذلك قال عبدُالرحمن بنُ عوفٍ: «ما فَرَرْتُ مِنْ كتابِ الله ولا مِنْ سُنَّةِ رسولِ الله ﷺ»، ومعه ابنُ الزبيرِ (٤).