مختصر المزني - ت الداغستاني
الشافعيِّ عن الحسن، عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ، عن النبيِّ ﷺ، واحْتَجّ الشافعيُّ بابن عباسٍ أنّه قال: «لا نِكاحَ إلّا بوَلِيٍّ مُرْشِدٍ (١)، وشاهِدَيْ عَدْلٍ»، وأنَّ عُمَرَ رَدَّ نِكاحًا لم يَشْهَدْ عليه إلّا رجلٌ وامرأةٌ، فقال: «هذا نِكاحُ السِّرِّ، ولا أجِيزُهُ، ولو تَقَدَّمْتُ فيه لرَجَمْتُ»، وقال عُمَرُ: «لا تُنْكَحُ المرأةُ إلّا بإذْنِ وَلِيِّها، أو ذَوِي الرَّأْيِ مِنْ أهْلِها، أو السُّلْطانِ»، قال الشافعي: والنساءُ مُحَرَّماتُ الفُرُوجِ، فلا يَحْلِلْنَ إلّا بما بَيَّنَ رسولُ الله ﷺ، فبَيَّنَ وَلِيًّا، وشُهُودًا، وإقْرَارَ المنْكُوحَةِ الثَّيِّبِ، وصَمْتَ البِكْرِ.
(٢٠١٩) قال: والشُّهُودُ على العَدْلِ حتّى يُعْلَمَ الجَرْحُ يَوْمَ وَقَعَ النِّكاحُ (٢).
(٢٠٢٠) قال: ولو كانتْ صغيرةً ثَيِّبًا أصِيبَتْ بنِكاحٍ أو غيرِه فلا تُزَوَّجُ إلّا بإذْنِها.
(٢٠٢١) ولا يُزَوِّجُ البِكْرَ بغيرِ إذْنِها ولا الصغيرةَ إلّا أبُوها، أو جَدُّها بعد مَوْتِ أبِيها.
(٢٠٢٢) قال: وإنْ كان المُوَلَّى عليه يَحْتاجُ إلى النِّكاحِ زَوَّجَه وَلِيُّه، فإنْ أذِنَ له فجاوَزَ مَهْرَ مِثْلِها رُدَّ الفَضْلُ، ولو أذِنَ لعَبْدِه فتَزَوَّجَ .. كان لها الفَضْلُ مَتَى عَتَقَ (٣).
(٢٠٢٣) وفي إذْنِه لعَبْدِه إذْنٌ باكْتِسابِ المهْرِ والنَّفَقَةِ إذا وَجَبَتْ عليه، وإنْ كان مأذونًا له في التجارةِ .. أعْطَى ممّا في يَدَيْه.