Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب ما لم يوجف عليه من الأرضين بخيل ولا ركاب

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٨٠٥

عُرُوضٌ يَقْضُون منها دُيُونَهم .. فهم أغنياءُ، لا يُعْطَوْن حتّى يَبْرَؤوا مِنْ الدَّيْنِ، ثُمّ لا يَبْقَى لهم ما يَكُونون به أغنياءَ.

وصِنْفٌ دانُوا في صَلاحِ ذاتِ بينٍ ومعروفٍ (١)، ولهم عُرُوضٌ تَحْتَمِلُ حَمالاتِهم أو عامَّتَها، وإنْ بِيعَتْ أضَرَّ ذلك بهم وإن لم يَفْتَقِرُوا، فيُعْطَى هؤلاء وتُوَفَّرُ عُرُوضُهم؛ كما يُعْطَى أهْلُ الحاجَةِ مِنْ الغارِمِين حتّى يَقْضُوا سَهْمَهُم.

واحْتَجّ بأنّ قَبِيصَةَ بنَ الْمُخارِقِ قال: تَحَمَّلْتُ بحَمالَةٍ، فأتَيْتُ النبيَّ ﷺ فسَألْتُه، فقال: نُؤدِّيها عنك - أو: نخرجها عنك - إذا قَدِمَ نَعَمُ الصدقةِ، يا قَبِيصَة، المسألةُ حُرِّمَتْ إلّا في ثلاثٍ: رجلٍ تَحَمَّلَ بحَمالَةٍ فحَلَّتْ له المسألةُ حتّى يُؤدِّيَها ثُمّ يُمْسِكَ، ورَجُلٍ أصابَتْه فاقَةٌ وحاجةٌ حتّى شَهِدَ - أو تَكَلَّمَ - ثلاثةٌ مِنْ ذَوِي الحِجا مِنْ قومِه أنّ به حاجةً وفاقةً، فحَلَّتْ له المسألةُ حتّى يُصِيبَ سِدادًا مِنْ عَيْشٍ - أو قِوامًا مِنْ عَيْشٍ (٢) - ثُمّ يُمْسِكَ، ورجلٍ أصابَتْه جائحةٌ فاجْتاحَتْ مالَه، فحَلَّتْ له الصدقةُ حتّى يُصِيبَ سِدادًا مِنْ عَيْشٍ - أو قِوامًا مِنْ عَيْشٍ - ثُمّ يُمْسِكَ، فما سِوَى ذلك مِنْ المسألةِ فهو سُحْتٌ»، قال الشافعي: فبِهَذا قُلْتُ في الغارِمِين، وقولُ النبيِّ ﷺ: «تَحِلُّ له