Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب ما لم يوجف عليه من الأرضين بخيل ولا ركاب

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٨٠١

(١٩٦٤) قال: ويُعْطَى العاملُ بقَدْرِ غَنائِه مِنْ الصدقةِ، وإنْ كان مُوسِرًا؛ لأنّه يَأخُذُه على معنى الإجارةِ.

(١٩٦٥) والمؤَلَّفَةُ قُلُوبُهم (١) في مُتَقَدِّمِ الأخبارِ ضربان:

ضَرْبٌ مسلمون، أشْرافٌ، مُطاعُونَ، يُجاهِدُون مع المسلمين، فيَقْوَى المسلمون بهم، ولا يَرَوْنَ مِنْ نيّاتِهم ما يَرَوْنَ مِنْ نيّاتِ غيرِهم، فإذا كانُوا هكذا فأرَى أن يُعْطَوْا مِنْ سهمِ النبيِّ ﷺ وهو خُمُسُ الخمسِ - ما يُتَألَّفُون به (٢)، سِوَى سُهْمانِهم مع المسلمين، وذلك أنّ اللهَ ﵎ جَعَلَ هذا السَّهْمَ خالِصًا لنَبِيِّه فرَدَّه في مَصْلَحَةِ المسلمين، واحْتَجّ بأنّ رسولَ الله ﷺ أعْطَى المؤَلَّفَة يومَ حُنَيْنٍ مِنْ الخمسِ، وهم مِثْلُ عُيَيْنَةَ والأقْرَعِ وأصحابِهما، ولم يُعْطِ عبّاسَ بنَ مِرْداسٍ وكان شَريفًا عظيمَ الغَناءِ، حتّى اسْتَعْتَبَ فأعطاه النبيُّ ﷺ، قال الشافعي: لمّا أراد ما أراد القومُ، احْتَمَلَ أن يكون دَخَلَ رسولَ الله ﷺ منه شيءٌ حين رَغِبَ عمّا صَنَعَ بالمهاجرين والأنصارِ، فأعْطاه على معنى ما أعْطاهم، ويحْتَمِلُ أن يكون رَأى أن يُعْطِيَه مِنْ مالِه ما لَه (٣) أن يُعْطِيَه حيثُ رَأى - لأنّه له ﷺ خالصًا - للتَّقْوِيَةِ بالعَطِيَّةِ، ولا يَرَى أن قد وَضَعَ مِنْ شَرَفِه؛ فإنّه ﷺ قد أعْطَى مِنْ خُمُسِ الخمسِ النَّفْلَ وغيرَ النَّفْلِ؛ لأنّه له.

وأعْطَى صفوانَ بنَ أمَيَّةَ ولم يُسْلِمْ، ولكنّه أعارَه أداتَه، فقال فيه عند الهزيمة أحْسَنَ ممّا قال بعضُ مَنْ أسْلَمَ مِنْ أهل مكَّةَ عامَ الفتحِ، وذلك أنّ