Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب ما لم يوجف عليه من الأرضين بخيل ولا ركاب

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٧٩٧

(١٩٥٣) قال الشافعي: فَرَضَ اللهُ على أهْلِ دِينِه المسلمين في أمْوالِهم حقًّا لغَيْرِهم مِنْ أهْلِ دِينِه المسلمين المحْتاجِين إليه، لا يَسَعُهم حَبْسُه عمّن أمِرُوا بدَفْعِه إليه أو وُلاتِه.

(١٩٥٤) ولا يَسَعُ الوُلاةَ تَرْكُه لأهْلِ الأمْوالِ؛ لأنّهم أمَناءُ على أخْذِه لأهلِه، ولم نَعْلَمْ رسولَ الله ﷺ أخَّرَها عامًا لا يأخُذُها فيه، وقال أبو بكر الصديق: «لو مَنَعُوني عَناقًا ممّا أعْطَوْا رسولَ الله ﷺ، لقاتَلْتُهم عليها» (١).

(١٩٥٥) قال: وإذا أخِذَتْ صَدَقَةُ مسلمٍ دُعِيَ له بالأجرِ والبركةِ؛ كما قال الله: ﴿وصلِّ عليهم﴾ [التوبة: ١٠٣]؛ أي: ادْعُ لهم.

(١٩٥٦) قال: والصدقةُ هي الزكاةُ، والأغْلَبُ على أفْواهِ العامّةِ أنّ الثَّمَرَ عُشْرٌ، والماشيةَ صدقةٌ، والوَرِقَ زكاةٌ، وقد سَمَّى رسول الله ﷺ هذا كُلَّه صدقةً.

(١٩٥٧) فما أُخِذَ مِنْ مُسْلمٍ، مِنْ زكاةِ مالٍ ناضٍّ، أو ماشيةٍ، أو زرعٍ، أو زكاةِ فِطْرٍ، أو خُمُسِ رِكازٍ، أو صدقةِ مَعْدِنٍ، أو غيرِه ممّا وَجَبَ عليه في مالِه بكتابٍ أو سُنّةٍ أو إجماعِ عوامِّ المسلمِين .. فمعناه واحدٌ، وقَسْمُه واحدٌ، وقَسْمُ الفَيْءِ خلافُ هذا، و «الفَيْءُ»: ما أخِذَ مِنْ مُشْرِكٍ تَقْوِيَةً لأهلِ دينِ الله، وهو موضوعٌ في غيرِ هذا الموْضِعِ، وقَسْمُ الصدقةِ كما قال الله ﵎: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم