Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب ما لم يوجف عليه من الأرضين بخيل ولا ركاب

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٧٩٣

أبا عُبَيْدَةَ بنَ عبدِالله بنِ الجرّاحِ الفِهْرِيّ لمّا رَأى مَنْ تَقَدَّمَ عليه، قال: أكُلُّ هؤلاء يُدْعَى أمامي؟ فقال: يا أبا عُبَيْدَةَ، اصْبِرْ كما صَبَرْتُ، أو كَلِّمْ قَوْمَكَ، فمَن قَدَّمَكَ منهم على نَفْسِه لم أمْنَعْه، فأمّا أنا وبنو عَدِيٍّ فنُقَدِّمُك إنْ أحْبَبْتَ على أنْفُسِنا، قال: فقَدَّمَ معاويةُ بعد بني الحارثِ بنِ فِهْرٍ ففَصَلَ بهم بين بني عبدِ منافٍ وأسدِ بنِ عبدِالعُزَّى، وشَجَرَ بين بني سَهْمٍ وعَدِيٍّ شيءٌ في زَمانِ المهْدِيِّ فافْتَرَقُوا، فأمَرَ المهديُّ ﵀ ببني عَدِيٍّ فقُدِّمُوا على سَهْمٍ وجُمَحَ للسابقةِ فيهم، قال الشافعي: فإذا فَرَغَ مِنْ قُرَيْشٍ بُدِّيَت الأنصارُ على العربِ؛ لمكانِهم مِنْ الإسلامِ.

قال الشافعي: الناسُ عِبادُ الله، فأَوْلاهُم أن يكون مُقَدَّمًا أقْرَبُهم بخِيرَةِ اللهِ لرِسالَتِه، ومُسْتَوْدَعِ أمانَتِه، وخاتَمِ النَّبِيِّينَ، وخَيْرِ خلقِ رَبِّ العالمين، محمدٍ ﷺ.

قال المزني: هذا واللهِ هو الكلامُ الصحيحُ (١).

(١٩٥٢) قال الشافعي: ومَن فَرَضَ له الوالي مِنْ قبائلِ العربِ رَأيْتُ أن يُقَدِّمَ الأقربَ فالأقربَ منهم برسولِ الله ﷺ، فإذا اسْتَوَوْا قَدَّمَ أهلَ السابقةِ على غيرِ أهلِ السابقةِ ممّن هو مِثْلُهم في القرابةِ.