عودة الحجاب
وأقرَّ عينك من عدوك، وأراك ثأرك بعينك ".
وأصيبت نسيبة في هذا اليوم بثلانة عشر جرحًا، واحد منها غار في عاتقها فنزف الدم منه (١٣٣٩) ، وهي رغم ذلك كالصاعقة الساحقة، تضرب في نحور العدو، وترتمي بين صفوفهم، غير آبهة ولا دارية بالدم الناعر من جسمها، فقال رسول الله ﷺ: " أمّك أمك، اعصب جرحها، بارك الله عليكم من أهل بيت، مقام أمك خير من مقام فلان وفلان "، فلما سَمِعَتْ أمُه قالت: " ادع الله أن نرافقك في الجنة"، فقال: " اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة "، فقالت: " ما أبالي ما أصابني في الدنيا " (١٣٤٠)) .
وولدها حبيب بن زيد بن عاصم هو الذي أخذه مسيلمة الكذاب، فقطًّع أعضاءه عضوًا عضوًا ليرتد عن دينه، حتى مات تحت العذاب، وهو ثابت على دينه (١٣٤١) .. وبلغها مقتله، فاحتسبته عند الله، وأقسمت أن تقاتل مسيلمة حتى يقتل أو تقتل، فذهبت إلى اليمامة، واشتركت في الموقعة