Skip to content

عودة الحجاب [الفصل الخامس] المرأة مؤمنة مجاهدة صابرة

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٥٤٩

وأصلحه، وقرب إلينا الطعام فجعلنا نأكل ونتعجب من صبرها، فلما فرغنا خرجت إلينا وقد تكورت، فقالت: " يا هؤلاء هل فيكم من يحسن من كتاب الله شيئًا؟ " قلت: " نعم "، قالت: " اقرأ علي من كتاب الله آيات أتعزى بها "، قلت: " يقول الله ﷿ في كتابه: (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) قالت: " آلله إنها لفي كتاب الله هكذا؟ " قلت: " آلله إنها لفي كتاب الله هكذا "، قالت: " السلام عليكم "، ثم صفت قدميها وصلت ركعات، ثم قالت: " إنا لله وإنا إليه راجعون، عند الله أحتسب عقيلًا "، تقول ذلك ثلاثا، " اللهم إني فعلت ما أمرتني به فأنجز لي ما وعدتني "] (١٣٢٥) .

ولما مات عبد الله بن الفرج لم تُعْلِم زوجته لإخوانه بموته، وهم جلوس بالباب ينتظرون الدخول عليه في علته، فغسلته، وكفنته في كساء كان له، فأخذت فرد باب من أبواب بيته، وجعلته فوقه، وشدته بشريط، ثم قالت لإخوانه: " قد مات، وقد فرغت من جهازه "، فدخلوا، فاحتملوه إلى قبره، وأغلقت الباب خلفهم (١٣٢٦) .

وقد مر بك نبأ صفية بنت عبد المطلب الهاشمية ﵂، وهي عمة النبي ﷺ، وشقيقة أسد الله حمزة، وأم حواري رسول الله ﷺ الزبير بن العوام، والعوام زوجها هو أخو سيدة النساء خديجة بنت خويلد ﵂، وأمها من بني زُهرة وهي هالة بنت وهب خالةُ رسول الله