Skip to content

عودة الحجاب [الفصل الخامس] المرأة مؤمنة مجاهدة صابرة

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٥٤٨

خنجر " فقالت: " يا رسول الله أتخذه إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه، أقتل به الطلقاء، وأضرب أعناقهم إن انهزموا بك "، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: " يا أم سليمِ، إن الله قد كفى وأحسن " (١٣١٩) .

وعن عبد المؤمن بن عبد الله القيسي قال: ضَرَبَتْ أم إبراهيم العابدة دابة فكسرت رجلها، فأتاها قوم يُعَزُّونها، فقالت: " لولا مصائب الدنيا لوردنا الآخرة مفاليس " (١٣٢٠) .

[وقال أبو الفرج بن الجوزي في " عيون الحكايات ": (قال الأصمعي: خرجت أنا وصديق لي البادية، فضللنا الطريق، فإذا نحن بخيمة عن يمين الطريق فقصدناها، فسلمنا فإذا امرأة ترد علينا السلام، قالت: " ما أنتم؟ " قلنا: " قوم ضالون عن الطريق أتيناكم فأنسنا بكم "، فقالت: " يا هؤلاء ولوا وجوهكم عني حتى أقضي من حقكم ما أنتم له أهل "، ففعلنا فألقت لنا مِسْحا (١٣٢١) فقالت: " اجلسوا عليه إلى أن يأتي ابني "، ثم جعلت ترفع طرف الخيمة وترده " (١٣٢٢) إلى أن رفعتها، فقالت: " أسأل الله بركة المقبل أما البعير فبعير ابني، وأما الراكب فليس بابني " (١٣٢٣) ، فوقف الراكب عليها، فقال: " يا أم عقيل، أعظم الله أجرك في عقيل "، قالت: " ويحك مات ابني؟ " قال: " نعم "، قالت: " وما سبب موته؟ " قال: " ازدحمت عليه الإبل فرمت به في البئر "، فقالت: " انزل فاقض ذمام (١٣٢٤) القوم، ودفعت إليه كبشا، فذبحه