عودة الحجاب
وعن عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " الأيم أحق (٧٨٤) بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن في نفسها، وإذنها صُمَاتُها " (٧٨٥) .
وروى البخاري من رواية أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تُنكح الأيم حتى تُستأمر"، ووقع عند ابن المنذر والدارمي والدارقطني بلفظ: " لا تُنكح الثيب"، وعند ابن المنذر أيضًا: " الثيب تُشاوَر" (٧٨٦) .
قال الحافظ ابن حجر ﵀: (وظاهر هذا الحديث أن الأيم هي الثيب التي فارقت زوجها بموت أو طلاق لمقابلتها بالبكر، وهذا هو الأصل في "الأيم"، ومنه قولهم: " الغزو مأيمة" أي: يقتل الرجال فتصير النساء أيامى) (٧٨٧) اهـ.
وقال أيضًا: (قوله " حتى تستأمر" أصل الاستثمار طلب الأمر، فالمعنى: لا يعقد عليها حتى يطلب الأمر منها، ويؤخذ من قوله "تستأمر" أنه لا يعقد عليها إلا بعد أن تأمر بذلك، وليس فيه دلالة على عدم اشتراط الولي، بل فيه إشعار باشتراطه) (٧٨٨) اهـ.
فأمر الثيب إلى نفسها، ويحتاج الولي إلى صريح إذنها في العقد،