Skip to content

عودة الحجاب (ب) الحقوق الأدبية

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٣٢٧

(ب) الحقوق الأدبية

(٤) حرية المرأة في اختيار الزوج

لقد حفظ لها الإسلام حقها في اختيار الزوج، واحترم إرادتها فيه، إذ إن هذا الموقف هو أدق المواقف في حياتها، وأمسها بمستقبلها، وهل هناك ما هو أدل على احترام الإسلام رَأي المرأة في هذا الموطن من حديث أم هانئ بنت أبي طالب وقد خطبها رسول الله ﷺ، فقالت: " يا رسول الله لأنت أحب إلي من سمعي ومن بصرى، وإني امرأة مُؤتمة، وبني صغار، وحق الزوج عظيم، فأخشى إن أقبلتُ على زوجي أن أضيعَ بعض شأني وولدي، وإن أقبلت على ولدي أن أضيع حق زوجي "، فقال رسول الله ﷺ: " إن خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولَدٍ في صِغره، وأرعاه على بَعْل في ذات يده " (٧٧٠) .

تلك امرأة أبدت صفحة العذر عن بلوغ أقدس منزلة تبلغها المرأة المسلمة، وهى منزلة أمومة المؤمنين، فأكبر رسول الله ﷺ رأيها إكبارًا قلَّد قريشا بأسرها تلك الشهادة العالية الكريمة.

وعن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الجارية يُنْكحُها أهلُها، أتستأمَرُ أم لا؟ فقال لها رسول الله ﷺ: " نعم تُستأمر "، فقالت: فقلت له: إنها تستحيي، فقال رسول الله ﷺ: " فذلك إذنُها إذا هي سكتت " (٧٧١) ، وفي لفظ النسائي وأحمد: " استأمروا