Skip to content

عودة الحجاب فصل وأما الأدلة على عدم اعتبار المال في الكفاءة:

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٢٥١

فصل وأما الأدلة على عدم اعتبار المال في الكفاءة:

فمنها: قوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) النور (٣٢) فهذه الآية دليل على تزويج الفقير الصالح التقي دون مبالاة بفقره، على وعد من الله ﷿ بأنه سيغنيهم من فضله، قال ﷺ: " حق على الله عون من نكح التماس العفاف عما حَرم الله ط (٥٧٧) .

قال القسطلاني ﵀: (فالمعسر كفء للموسرة، لأن المال غادٍ ورائح، ولا يفتخر به أهل المروءات والبصائر) (٥٧٨) .

فالمال ظل زائل، وحال حائل، ومال مائل، وقد زوج رسول الله ﷺ المرأة التي جاءت لتهب نفسها له، من رجل ليس له سوى إزار واحد (٥٧٩) ، وزوَّج ﷺ ابنته فاطمة ﵍ إلى علي بن أبي طالب ﵁، وهو أشد ما يكون فقرا، وآثره بها على غيره من أشراف قريش (٥٨٠) .

و (حجم أبو هند النبي ﷺ، فقال: " يا بني بَياضة أنكحوا أبا هند، وأنكحوا إليه) (٥٨١) .

ألا إنما التقوى هي العز والكرمْ ... وحبك الدنيا هو الذل والسقم

وليس على عبد تقي نقيصة ... إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم