Skip to content

عودة الحجاب [الفصل الثالث] المرأة بنتا

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٢٢٣

أم المؤمنين عائشة ﵂: (جاءت فاطمة تمشي، ما تُخطِئ مِشيَتُها. مِشيئةَ رسول الله ﷺ، فقام إليها، وقال: " مرحبًا بابنتي " (٥٠٣) .

أبصر المسلمون كل ذلك، ورأوا أن الله تعالى لم يختص فاطمة ﵂ بذريته ﷺ ليُشيد بالمرأة، وينهض بأمرها، ويرفع من شأنها، ويأخذ العرب بحبها، والابتهاج بها، فغدا مَنْ بعده يحبون بناتهم، ويكرمونهن، ويرون الخير كله معقودا بنواصيهن.

وعن البراء قال: (أتى أبو بكر ﵁ ابنته عائشة ﵂ وقد أصابتها الحمى، فقال: " كيف أنتِ يابنية؟ "، وقبل خدَّها) (٥٠٤) .

لقد كان رسول الله ﷺ أرحم بالبنت من أبيها، وَإن فيما روى البخاري عن سعد بن أبي وقاص لبلاغًا لقوم يعقلون: قال سعد ﵁: (مرضت بمكة مرضا أشفيت منه على الموت، فأتاني النبي ﷺ يعودني، فقلت: " يا رسول الله إن لي مالًا كثيرًا، وليس يرثني إلا ابنتي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ " قال: " لا"، قلت: " فالشطر؟ " قال: " لا"،