Skip to content

عودة الحجاب [الفصل الثالث] المرأة بنتا

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٢١٣

[الفصل الثالث] المرأة بنتًا

إن الإسلام لم يفرق في المعاملة الرحيمة والعطف الأبوي بين رجل وامرأة، وذكر وأنثى، وإنما دعا إلى المساواة والعدل الشامل بينهما في هذا الباب، قال الله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) الآية (النحل: ٩٠) ، وقال ﷿ من قائل: (اعدوا هو أقرب التقوى) (المائدة: ٨)

وعن النعمان بن بشير ﵄ قال رسول الله ﷺ: " اعدِلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائًكم" (٤٧١) ، وقد قال ﷺ فيمن أراد أن يفضل بعضَ ولده على بعض في الهبة: " أعْطَيتَ سائرَ ولدِك مثل هذا؟ " قال: " لا "، قال: " فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم " (٤٧٢) ، وفي رواية أخرى أنه لما جاء يشهده ﷺ قال له: " فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور "، وعن ابن عباس ﵄ مرفوعا: " سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلًا أحدًا لفضَّلتُ النساء " (٤٧٣) .

قال الألوسي ﵀: " المعهود من ذوي المروءة جبر قلوب النساء لضعفهن، ولذا يندب للرجل إذا أعطى شيئًا لولده أن يبدأ