Skip to content

عودة الحجاب [الفصل الثالث] المرأة بنتا

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٢١٦

بالإناث] (٤٨٠) .

قال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية ﵀:

(فقسم سبحانه حال الزوجين إلى أربعة أقسام اشتمل عليها الوجود، وأخبر أن ما قدَّره بينهما من الولد فقد وهبهما إياه، وكفى بالعبد تَعرُّضًا لمقته أن يتسخط ما وهبه.

وبدأ سبحانه بذكر الإناث، فقيل: جبرَا لهنَّ لأجل استثقال الوالدين لمكانهن، وقيل - وهو أحسن -: إنما قدَّمهن لأن سياق الكلام أنه فاعلَ ما يشاء، لا ما يشاء الأبوان، فإن الأبوين لا يُريدان إلا الذكور غالبا، وهو سبحانه قد أخبر أنه يخلق ما يشاء، فبدأ بذكر النصف الذي يشاء، ولا يريده الأبوان.

وعندي وجه آخر: وهو أنه سبحانه قدَّم ما كانت تؤخره الجاهلية من أمر البنات حتى كانوا يئدونهن، أي: هذا النوع المؤخر عندكم مقدُّم عندي على الذكَر، وتأمل كيف نكر سبحانه الإناث، وعَرف الذكور، فجبر نقص الأنوثة بالتقديم، وجبر نقص التأخير بالتعريف) (٤٨١) اهـ.

وقال ابن القيم ﵀: (وقد قال الله تعالى في حق النساء: (فإن