Skip to content

مبادئ الأصول حكمة النسخ

مبادئ الأصول

عبد الحميد بن باديس

Printed page ٤٥

وَكُلُّ دَلِيلٍ مِنْهُمَا رَفَعَ بِهِ الشَّرْعُ حُكْمًا ثَابِتًا بِدَلِيلٍ سَابِقٍ فَهُوَ النَّاسِخُ.

فَكُلُّ رَفْعٍ لِحُكْمٍ ثَابِتٍ بِدَلِيلٍ مُتَقَدِّمٍ جُمْلَةً (١) بِدَلِيلٍ مُتَأَخِّرٍ لَوْلَاهُ لَاسْتَمَرَّ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ فَهُوَ النَّسْخُ.

مَتَى يُحْكَمُ بِالنَّسْخِ

؟

٤٠ - يُحْكَمُ بِالنَّسْخِ إِذَا تَعَارَضَ الدَّلِيلَانِ الصَّحِيحَانِ (٢) وَلَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا (٣) وَعُلِمَ الْمُتَقَدِّمُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِ، وَإِلَّا قُدِّمَ الصَّحِيحُ أَوْ جُمِعَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ تُوُقِّفَ.

مَوْرِدُ النَّسْخِ

٤١ - يَدْخُلُ النَّسْخُ الْأَحْكَامَ وَلَا يَدْخُلُ الْأَخْبَارَ.

حِكْمَةُ النَّسْخِ

حِكْمَةُ النَّسْخِ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ، وَتَدْرِيبُ الْأُمَّةِ عَلَى تَلَقِّي الْأَحْكَامِ، وَالتَّنْبِيهُ عَلَى اعْتِبَارِ (٤) الْمَصَالِحِ فِي التَّشْرِيعِ؛ فَقَدْ يُنْتَفَعُ بِذَلِكَ عِنْدَ اخْتِيَارِ مَا يُطَبَّقُ عَلَى الْأُمَّةِ (٥) مِنْ أَقْوَالِ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى وَالاِجْتِهَادِ.