Skip to content

اللباب في علوم الكتاب ١٠٨

اللباب في علوم الكتاب

ابن عادل

Printed page ٢/ ٣٨٦

ذكروا في اتصال هذه الآية بما قبلها وجوها:

أحدها: أنه تعالى لما حكم بجواز النسخ في الشرائع، فلعلّهم كانوا يطالبونه بتفاصيل ذلك الحكم، فمنعهم الله تعالى عنها، وبين أنَّهم ليس لهم أن يشتغلوا بهذه الأسئلة الفاسدة [كسؤالات قوم موسى عليه الصلاة ولسلام] .

وثانيها: لما تقدم من الاوامر والنواهي قال لهم: إن لم تقبلوا ما أمرتكم به وتمرّدتم عن الطاعة كنتم كمن سأل موسى ﵇ ما ليس له أن يسأله. عن أبي مسلم.

وثالثها: لما أمر ونهى قال: أتفعلون ما أمرتم أم تفعلون كما فعل من قبلكم من قوم موسى؟ و «أم» هذه يجوز أن تكون متّصلة معادلة [لقوله تعال: «ألم تعلم» وهي مفرقة لما جمعته أي: كما أن «أو» مفرقة لما جمعته تقول: اضرب أيهم شئت زيداً أم عمراً، فإذا قلت: أضرب أحدهم.

قلت: اضرب زيداً أو عمراً.

أو تكون منقطعة، فقتدم ب «بل» والهمز، ولا تكون إِلَاّ بعد كلام تام كقوله: نما الإبل أم شاء؛ كأنه قال: بل هي شاء، ومنه قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ [هود: ٣٥] أي: يقولون.

قال الأخْطَلُ: [الكامل]

٧٣٠ - كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِوَاسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلَامِ مِنَ الرَّبابِ خَيَالاً

ويكون إضراباً للالتفات من قصة إلَى قصة] .