Skip to content

اللباب في علوم الكتاب ٨

اللباب في علوم الكتاب

ابن عادل

Printed page ١٨/ ٥٨٢

قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَآءِ﴾ فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه بدل من «لِذي القُربى» . قاله أبو البقاء والزمخشري.

قال أبو البقاء: «قيل: هو بدل من» لذي القُرْبى «وما بعده» .

[وقال الزمخشري: بدل من «لذي القُرْبى» وما عطف عليه] ، والذي منع الإبدال من «لله وللرسول» والمعطوف عليهما، وإن كان المعنى لرسول الله ﷺ َ أن الله ﷿ أخرج رسوله ﷺ َ من الفقراءِ في قوله: ﴿وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ وأن الله - تعالى - يترفع برسوله ﷺ َ عن تسميته بالفقيرِ، وأن الإبدال على ظاهر اللفظ من خلاف الواجب في تعظيم الله ﷿.

يعني أنه لو قيل: بأنه بدل من «الله ورسوله» ﷺ َ وهو قبيح لفظاً، وإن كان المعنى على خلاف هذا الظاهر كما قيل: إن معناه لرسول الله ﷺ َ وإنما ذكر الله ﷿ تفخيماً، وإلا فالله - تعالى - غني عن الفيء وغيره، وإنما جعله بدلاً من «لذي القُربى» ؛ لأنه حنفي، والحنفية يشترطون الفقر في إعطاء ذوي القربى من الفيءِ.

الثاني: أنه بيان لقوله تعالى: ﴿والمساكين وابن السبيل﴾ [الحشر: ٧] ، وكررت لام الجر لما كانت