Skip to content

شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي

Printed page: 8/ 114 · Part 1 of 3

Text

الْقُرَبِ وَلِذَا شُرِعَ كَفَّارَةً لِلْقَتْلِ وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى مَنْعِ عِتْقِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ مِنْ الْحَيَوَانِ؛ لِأَنَّهُ السَّائِبَةُ الْمُحَرَّمَةُ بِالْقُرْآنِ وَحَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ الْعِتْقُ رَفْعُ مِلْكٍ حَقِيقِيٍّ لَا بِسَبَاءٍ مُحَرَّمٍ عَنْ آدَمِيٍّ حَيٍّ، خَرَجَ بِآدَمِيٍّ حَيَوَانٌ غَيْرُ آدَمِيٍّ وَبِقَوْلِهِ حَيٍّ رَفْعُهُ عَنْهُ بِمَوْتِهِ وَأَخْرَجَ بِقَوْلِهِ مِلْكٍ رَفْعَ غَيْرِهِ كَرَفْعِ الْحُكْمِ بِالنَّسْخِ وَوَصَفَهُ بِقَوْلِهِ حَقِيقِيٍّ لِيُخْرِجَ بِهِ اسْتِحْقَاقَ الْعَبْدِ بِحُرِّيَّةٍ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ يَدِهِ بِحُرِّيَّةٍ لَمْ يَكُنْ مِلْكًا حَقِيقَةً ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَقَوْلُهُ لَا بِسَبَاءٍ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ بِغَيْرِ سَبَاءٍ لَا بِسَبَاءٍ لِيَخْرُجَ بِهِ فِدَاءُ الْمُسْلِمِ مِنْ حَرْبِيٍّ سَبَاهُ وَكَذَلِكَ مِمَّنْ صَارَ لَهُ مِنْ حَرْبِيٍّ وَقَوْلُهُ عَنْ آدَمِيٍّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ رَفْعُ وَقَوْلُهُ حَيٍّ يَخْرُجُ بِهِ مَنْ ارْتَفَعَ الْمِلْكُ عَنْهُ بِالْمَوْتِ وَأَرْكَانُهُ ثَلَاثَةٌ الصِّيغَةُ وَالرَّقِيقُ الْمُعْتَقُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمُعْتِقُ بِكَسْرِهَا الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (ص) إنَّمَا يَصِحُّ إعْتَاقُ مُكَلَّفٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعِتْقَ لَا يَصِحُّ أَيْ صِحَّةً تَامَّةً بِمَعْنَى اللُّزُومِ إلَّا مِنْ مُكَلَّفٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ السَّكْرَانُ فَيَصِحُّ عِتْقُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلَاقُهُ وَأَمَّا هِبَتُهُ فَلَا تَصِحُّ وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ وَلَا يُقَالُ هُوَ صَحِيحٌ مُتَوَقِّفٌ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ كَبَيْعِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مُعَاوَضَةٌ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْهِبَةِ وَلَا يَرِدُ عَلَى تَفْسِيرِنَا الصِّحَّةَ بِاللُّزُومِ الْكَافِرُ فَإِنَّ عِتْقَهُ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ أَوْ الْمُسْلِمِ لَا يَلْزَمُهُ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ مُكَلَّفٌ لِنُذُورِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالصِّحَّةِ اللُّزُومَ قَوْلُهُ وَلِغَرِيمِهِ رَدُّهُ فَإِنَّ الْمَدِينَ عِتْقُهُ غَيْرُ لَازِمٍ (ص) بِلَا حَجْرٍ وَإِحَاطَةِ دَيْنٍ وَلِغَرِيمِهِ رَدُّهُ أَوْ بَعْضِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَوْ يَطُولَ أَوْ يُفِيدَ مَالًا وَلَوْ قَبْلَ نُفُوذِ الْبَيْعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَلَّفَ إذَا حُجِرَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ فِيهِ أَيْ لَا يَلْزَمُ فَالزَّوْجَةُ وَالْمَرِيضُ كُلٌّ مِنْهُمَا يَصِحُّ عِتْقُهُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ وَلَا يَصِحُّ عِتْقُهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِيهِ وَمَفْهُومُ بِلَا حَجْرٍ أَعَمُّ مِنْ مَفْهُومِ مُكَلَّفٍ؛ لِأَنَّهُ الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ وَالزَّوْجَةُ وَالْمَرِيضُ فِي زَائِدِ الثُّلُثِ فَلَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ وَكَذَلِكَ لَا يَصِحُّ عِتْقُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ وَلَوْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ أَيْ لَا يَلْزَمُ وَلَا يُغْنِي قَوْلُهُ ــ [حاشية العدوي] وَالْإِعْتَاقُ لِأَنَّ النَّدْبَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِفْعَالِ الَّذِي هُوَ الْإِعْتَاقُ وَقَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ أَيْ فِي حَدِّ ذَاتِهِ أَيْ وَقَدْ يَعْرِضُ لَهُ الْحُرْمَةُ كَعِتْقِ السَّائِبَةِ وَقَدْ يَعْرِضُ لَهُ الْوُجُوبُ كَمَا إذَا نَذَرَ عِتْقَ عَبْدِهِ سَعِيدٍ (قَوْلُهُ عَلَى مَنْعِ عِتْقِ غَيْرِ) أَرَادَ بِالْعِتْقِ الْإِعْتَاقَ لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي» (٨/ ١١٤)
Short
الخرشي = الخراشي، شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي، ج ٨، ص ١١٤.
Full
الخرشي = الخراشي (ت ١١٠١هـ). شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي. ١١٠١هـ، ج ٨، ص ١١٤.

Go to a printed page