Skip to content

شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي

Printed page: 5/ 235 · Part 1 of 2

Text

بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَّفِقَا فِي الْجِنْسِ كَكِسَاءٍ وَكِسَاءٍ أَوْ ثَوْبَيْنِ هَرَوِيَّيْنِ، أَوْ مَرْوِيَّيْنِ الثَّانِي أَنْ يَتَّفِقَا فِي الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الْعُرُوضَ يَبْعُدُ مَعَهَا قَصْدُ الْمُكَايَسَةِ، وَالْمُغَالَبَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْعَرَضِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ وَالطَّعَامَ فَيَشْمَلُ الْحَيَوَانَ (ص) كَأَنْ اخْتَلَفَا جِنْسًا وَاتَّفَقَا أَجَلًا (ش) يَعْنِي أَنَّ دَيْنَيْ الْعَرَضِ تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا وَإِنْ اخْتَلَفَا جِنْسًا كَكِسَاءٍ وَثَوْبٍ بِشَرْطِ اتِّفَاقِهِمَا فِي الْأَجَلِ سَوَاءٌ حَلَّ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ اتِّفَاقَ الْأَجَلِ فِي الْعَرَضِ يَبْعُدُ مَعَهُ قَصْدُ الْمُكَايَسَةِ، وَالْمُغَالَبَةِ كَمَا يَبْعُدُ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا فِي الصِّفَةِ فَالتَّشْبِيهُ فِي الْجَوَازِ، ثُمَّ إنَّ هَذَا بَيَانٌ لِحُكْمٍ مَفْهُومٍ قَوْلُهُ إنْ اتَّفَقَا جِنْسًا، وَأَمَّا مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَصِفَةً فَقَدْ أَشَارَ لَهُ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ اتَّحَدَا جِنْسًا، وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ إلَخْ عَلَى أَنَّ الِاتِّفَاقَ فِي الصِّفَةِ يَتَضَمَّنُ الِاتِّفَاقَ فِي الْجِنْسِ فَلَوْ حُذِفَ قَوْلُهُ: جِنْسًا مَا ضَرَّهُ، ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِالْجِنْسِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي مَسَائِلِ الْعَرَضِ كُلِّهَا النَّوْعُ؛ لِأَنَّ الْعَرَضَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَقَوْلُهُ: كَأَنْ اخْتَلَفَا إلَخْ هَذَا بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ فَإِطْلَاقُ الْمُقَاصَّةِ عَلَيْهِ مَجَازٌ (ص) وَإِنْ اخْتَلَفَا أَجَلًا مُنِعَتْ إنْ لَمْ يَحِلَّا، أَوْ أَحَدُهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَرَضَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ يُرِيدُ مَعَ اخْتِلَافِهِمَا فِي الْجِنْسِ أَيْضًا كَكِسَاءٍ وَجُوخٍ فَإِنَّ الْمُقَاصَّةَ فِيهِمَا حِينَئِذٍ لَا تَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي مُؤَخَّرٍ فَإِنْ حَلَّا، أَوْ أَحَدُهُمَا جَازَتْ إذْ يَنْتَفِي الْقَصْدُ إلَى الْمُكَايَسَةِ، وَالْمُغَالَبَةِ مَعَ حُلُولِهِمَا، أَوْ حُلُولِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْأَخِيرِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ الْمَنْعُ لِاخْتِلَافِ الْأَجَلِ ابْنُ مُحْرِزٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي (ص) وَإِنْ اتَّحَدَا جِنْسًا، وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ، أَوْ مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَرَضَيْنِ إذَا اتَّحَدَا فِي الْجِنْسِ كَثَوْبٍ وَثَوْبٍ، وَالصِّفَةُ مُخْتَلِفَةٌ بِجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ كَثِيَابٍ هَرَوِيَّةٍ وَأُخْرَى مَرْوِيَّةٍ فَإِنَّ الْمُتَارَكَةَ تَجُوزُ فِيهِمَا بِشَرْطِ أَنْ يَتَّفِقَ أَجَلُهُمَا بِأَنْ أَجَّلَا إلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ وَأَحْرَى لَوْ حَلَّا لِبَعْدِ التُّهْمَةِ مَعَ اتِّفَاقِ الْأَجَلِ، وَأَمَّا مَعَ اتِّفَاقِ الصِّفَةِ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ فَالْجَوَازُ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ وَلَوْ لَمْ يَتَّفِقْ الْأَجَلَانِ كَمَا مَرَّ فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ، وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَهَا يُوهِمُ أَنَّ الْجَوَازَ حِينَئِذٍ مُقَيَّدٌ بِاتِّفَاقِ الْأَجَلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ (ص) ، وَإِلَّا فَلَا مُطْلَقًا (ش) ، أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ الْأَجَلُ بَلْ اخْتَلَفَ أَجَلُهُمَا مَعَ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ فَإِنَّ الْمُقَاصَّةَ لَا تَجُوزُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ، أَوْ اخْتَلَفَا هَذَا مَا فِي شَرْحِ الْمُؤَلِّفِ أَيْ الشَّيْخِ بَهْرَامَ فَقَوْلُهُ مُطْلَقًا رَاجِعٌ لِلْمَنْعِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا فَكَأَنَّهُ قَالَ، وَإِلَّا فَيَمْتَنِعُ مُطْلَقًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَا، أَيْ: فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا بَلْ عَلَى تَفْصِيلٍ لِابْنِ شَاسٍ اُنْظُرْهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي» (٥/ ٢٣٥)
Short
الخرشي = الخراشي، شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي، ج ٥، ص ٢٣٥.
Full
الخرشي = الخراشي (ت ١١٠١هـ). شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي. ١١٠١هـ، ج ٥، ص ٢٣٥.

Go to a printed page