Skip to content

شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي

Printed page: 1/ 141 · Part 1 of 3

Text

الْفُقَهَاءِ خِلَافًا لِقَاعِدَةِ النُّحَاةِ أَنَّ مَا بَعْدَ الْكَافِ مُشَبَّهٌ بِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ لَيْلَةٍ هَلْ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ الْمَطْلُوبِ صَوْمُهُ لِغَيْرِ الْحَاجِّ فَيُنْدَبُ أَنْ يُبَيِّتَ صَوْمَهُ بِنَاءً عَلَى اسْتِصْحَابِ الْحَالِ أَوْ صَبِيحَتَهَا الْعِيدُ فَيُكْرَهُ صَوْمُهُ مَخَافَةَ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْذُورِ قَوْلَانِ وَنَصَّ الْمَازِرِيُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَلَوْ شَكَّ فِي الثَّالِثَةِ فَفِي فِعْلِهَا نَقْلَا الْمَازِرِيِّ عَنْ الشُّيُوخِ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ أَصْلِ الْعَدَمِ كَرَكَعَاتِ الصَّلَاةِ وَتَرْجِيحًا لِلسَّلَامَةِ مِنْ مَمْنُوعٍ عَلَى تَحْصِيلِ فَضِيلَةٍ وَخَرَّجَ عَلَيْهِمَا صَوْمَ يَوْمِ الشَّكِّ فِي كَوْنِهِ عَاشِرًا اهـ. . (فَصْلٌ) . يَذْكُرُ فِيهِ آدَابَ قَاضِي الْحَاجَةِ وَمَا مَعَهُ مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ يَجُوزُ تَفْرِقَتُهُ عَنْ الْوُضُوءِ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَلَا يُعَدُّ فِي سُنَنِهِ وَلَا فِي فَرَائِضِهِ وَلَا فِي مُسْتَحَبَّاتِهِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ إنْقَاءُ الْمَحِلِّ مِنْ النَّجَاسَةِ خَاصَّةً لَكِنْ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْوُضُوءِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ (ص) نُدِبَ لِقَاضِي الْحَاجَةِ جُلُوسٌ وَمُنِعَ بِرَخْوٍ نَجِسٍ (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمُرِيدِ الْبَوْلِ إذَا كَانَ الْمَكَانُ رَخْوًا طَاهِرًا الْجُلُوسُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلسَّتْرِ وَيَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ إذَا أَمِنَ الِاطِّلَاعَ، وَإِنْ كَانَ رَخْوًا نَجِسًا مُنِعَ الْجُلُوسُ لِئَلَّا يُنَجِّسَ ثَوْبَهُ وَتَعَيَّنَ الْقِيَامُ حَيْثُ أَرَادَ الْبَوْلَ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الصُّلْبِ النَّجِسِ وَالطَّاهِرِ وَقَوْلُنَا: لِمُرِيدِ الْبَوْلَ احْتِرَازٌ مِنْ مُرِيدِ الْغَائِطِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ. (ص) وَاعْتِمَادٌ عَلَى رِجْلٍ وَاسْتِنْجَاءٌ بِيَدٍ يُسْرَيَيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مِنْ الْآدَابِ أَنْ يَعْتَمِدَ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَإِنَّمَا ثَنَّى الْيُسْرَيَيْنِ لِأَجْلِ ذَلِكَ أَنَّهُ أَعْوَنُ عَلَى خُرُوجِ الْحَدَثِ وَظَاهِرُهُ بَوْلًا أَوْ غَائِطًا ــ [حاشية العدوي] قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ صَوْمُهُ) رَتَّبَهُ عَلَى كَوْنِ صَبِيحَتِهَا الْعِيدَ فَنَقُولُ: إنَّ مُقْتَضَى كَوْنِ صَبِيحَتِهَا الْعِيدَ حُرْمَةُ الصَّوْمِ لَا كَرَاهَتُهُ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ قَدْ تَرَدَّدَ فِي كَوْنِ الْغَدِ الْعِيدَ فَقِيلَ يُكْرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْغَدُ الْعِيدَ وَقِيلَ بِعَدَمِهَا لِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ فَالْمُوجِبُ لِلْكَرَاهَةِ احْتِمَالُ كَوْنِ الْغَدِ الْعِيدَ لَا كَوْنُهُ الْعِيدَ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ الْعِيدَ يُوجِبُ التَّحْرِيمَ (قَوْلُهُ: فَفِي فِعْلِهَا) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ فَفِي فِعْلِهَا أَيْ فَفِي نَدْبِ فِعْلِهَا وَكَرَاهَتِهِ فَقَوْلُهُ بِنَاءً إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَفِي فِعْلِهَا وَقَوْلُهُ وَتَرْجِيحًا رَاجِعٌ لِلْمَحْذُوفِ أَيْ الَّذِي هُوَ كَرَاهَةُ الْفِعْلِ (قَوْلُهُ: وَخَرَّجَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ خَرَّجَ الْمَازِرِيُّ هَذَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي» (١/ ١٤١)
Short
الخرشي = الخراشي، شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي، ج ١، ص ١٤١.
Full
الخرشي = الخراشي (ت ١١٠١هـ). شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي. ١١٠١هـ، ج ١، ص ١٤١.

Go to a printed page